توسع الشركات الصينية في سوق قطع غيار السيارات الأمريكية رغم التحديات
كشف تقرير حديث لصحيفة وول ستريت جورنال عن تواجد ملحوظ للشركات الصينية في سلاسل توريد قطع غيار السيارات الأمريكية، رغم القيود السياسية والتجارية المفروضة على بكين. وأظهرت البيانات أن أكثر من 60 شركة أمريكية لتوريد قطع غيار السيارات مملوكة لشركات صينية، تشمل شركات متخصصة في الوسائد الهوائية والزجاج وأنظمة التوجيه.
وأضاف التقرير أن الشركات الصينية استحوذت على حصص ملكية في حوالي 10 آلاف مورد قطع غيار داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك حصص صغيرة تبدأ من 5%. وأوضح مايكل دان، الرئيس التنفيذي لشركة دان إنسايتس المتخصصة في استشارات قطاع السيارات، أن هذه الشركات أصبحت متكاملة بشكل عميق داخل الصناعة الأمريكية.
في سياق متصل، يناقش مشرعون أمريكيون مشروع قانون في مجلس الشيوخ يهدف إلى حظر السيارات ومكونات السلامة المصنعة في الصين، مثل الوسائد الهوائية وأحزمة الأمان، وسط مخاوف تتعلق بالأمن الاقتصادي وسلاسل التوريد. وحذر أكثر من 50 نائبا جمهوريا في رسالة إلى إدارة الرئيس الأمريكي من أن الاستثمارات الصينية في قطاع السيارات تمثل تهديدا للصناعات المحلية.
ورغم هذه التحذيرات، لا تزال المكونات الصينية تلعب دورا حاسما في السيارات الأمريكية. وذكرت بيانات الإدارة الوطنية الأمريكية لسلامة المرور أن 40 طرازا من السيارات المباعة حاليا تحتوي على نسبة ملحوظة من القطع الصينية. على سبيل المثال، تستخدم سيارة فورد موستانغ جي تي ناقل حركة يدويا مصنوعا في الصين، وتأتي نحو 15% من مكونات سيارة تويوتا بريوس الهجينة من الصين.
كما أفادت جنرال موتورز بأن سيارات شيفروليه تراكس وبليزر وإكوينوكس الكهربائية تحتوي على نحو 20% من قطع الغيار الصينية. في هذه الأثناء، بدأت بعض الشركات الأمريكية اتخاذ خطوات لتقليل الاعتماد على الصين، حيث طلبت تسلا من مورديها استبعاد المكونات الصينية من السيارات المصنعة داخل الولايات المتحدة.
على الجانب الآخر، تواصل الشركات الصينية توسيع نفوذها عالميا في قطاع توريد السيارات. ووفقا لبيانات شركة بيريلز التابعة لأليكس بارتنرز، ارتفع عدد الموردين الصينيين ضمن أكبر 100 مورد عالمي من شركة واحدة فقط عام 2012 إلى 13 شركة في 2024، مع توقعات بوصول العدد إلى 22 شركة بحلول نهاية العقد الحالي. ومن بين هذه الشركات مجموعة فوياو غلاس إندستري الموردة لزجاج السيارات في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى شركة كونتمبوراري أمبيريكس تكنولوجي المحدودة، أكبر منتج عالمي لبطاريات السيارات الكهربائية.
وأشار يورغن سيمون، الشريك في أليكس بارتنرز، إلى أن هذا الوضع يعكس السرعة الهائلة التي تغيرت بها البيئة التنافسية في هذا القطاع.
