ارتفاع كبير في عدد زوار موقع ام الجمال الأثري في الأردن
كشف تقرير حديث عن زيادة ملحوظة في عدد زوار موقع ام الجمال الأثري بمحافظة المفرق، حيث بلغ عدد الزوار خلال شهري كانون الثاني وشباط الماضيين 1,808 زائرين، منهم 1,136 زائراً اردنياً و672 اجنبياً. وبالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، حيث كان العدد 962 زائراً، يظهر التقرير ارتفاعاً بنسبة 88% في عدد الزوار.
أضافت وزارة السياحة والآثار، في بيانات رسمية، أن هذا الارتفاع يعكس الاهتمام المتزايد بموقع ام الجمال، الذي تم إدراجه على قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو في العام 2024، ليصبح جزءاً من مجموعة المواقع الأردنية المسجلة، والتي تشمل البترا وقلعة الكرك وغيرها.
أوضح الخبراء أن مدينة ام الجمال كانت تعتبر محطة مهمة لقوافل التجارة، كونها تقع على طرق تجارية رئيسية، مثل طريق تراجان الذي يربط عاصمتي الأنباط القديمة والجديدة. تقع البلدة على بُعد 20 كيلو متراً شرق المفرق، حيث تحوي آثاراً تعود لحقب تاريخية متعددة، منها الفترات النبطية والرومانية والبيزنطية.
بينما استوطن الأنباط المنطقة في القرن الأول الميلادي، شهدت ام الجمال تطوراً ملحوظاً بعد أن أصبحت تحت الحكم الروماني، حيث تحولت إلى قرية زراعية وتجارية مهمة. في القرن السابع الميلادي، مع دخول الإسلام، استمرت المدينة في الازدهار حتى تعرضت لزلزال مدمر في عام 749، ما أدى إلى تدمير العديد من المعالم الأثرية.
تعتبر أم الجمال اليوم مركزاً أثرياً مهماً، حيث تضم آثاراً تعود لمختلف الحضارات، بما في ذلك الكنائس القديمة والبيوت السكنية المبنية من الحجارة البازلتية. يعد نظام النقل المائي الموجود في المدينة من أبرز ميزاتها، حيث كان يتم توصيل المياه إلى البرك والخزانات عبر قنوات حجرية.
يضم الموقع العديد من المعالم الأثرية، مثل الثكنة العسكرية التي تعود للفترة الرومانية، حيث كانت تستخدم لحماية القوافل التجارية. كما تحتوي المدينة على سور محصن مع ست بوابات، مما يبرز أهمية الموقع في التاريخ العسكري والتجاري.
تتواجد بالمدينة أيضاً كاتدرائية ضخمة، بنيت في العام 557 ميلادي، تعتبر من أكبر الكنائس في المنطقة، مما يعكس ثراء التراث الثقافي والديني للمدينة.
