مناقشة التعاون الأمني والاقتصادي بين سوريا ولبنان في دمشق
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع برئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في العاصمة دمشق يوم السبت، حيث تم تناول قضايا متعددة تتعلق بالأمن والنقل والطاقة. وذلك في إطار جهود بيروت ودمشق لإعادة بناء العلاقات بعد فترة من التوتر التي أعقبت الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد.
أوضح بيان صادر عن الرئاسة السورية أن اللقاء تناول "تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم المصالح المشتركة وتعزيز التنسيق الأمني لدعم الاستقرار"، مشيرا إلى أهمية التفاعل بين البلدين في ظل المتغيرات الإقليمية الدولية. كما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية بأن الزيارة تركزت على تعزيز التعاون في مختلف المجالات، وخاصة في مجالات الاقتصاد والنقل والطاقة.
رافق سلام خلال الزيارة نائبه طارق متري بالإضافة إلى وزراء الطاقة والاقتصاد والنقل اللبنانيين، حيث أظهر سلام تقديره للتقدم المحرز في القضايا المشتركة. وأكد للصحفيين أنه تم مناقشة "معالجة قضية الموقوفين السوريين في لبنان" وكشف مصير المفقودين والمخفيين قسرا في كلا البلدين.
في إطار العلاقات بين البلدين، تم نقل لبنان أكثر من 130 مدانا سوريا إلى بلادهم لقضاء ما تبقى من أحكامهم، بموجب اتفاقية تم توقيعها سابقا. كما يسعى لبنان للحصول على معلومات حول الاغتيالات السياسية التي وقعت على أراضيه خلال فترة حكم عائلة الأسد.
تناولت النقاشات أيضا ضرورة التشدد في ضبط الحدود السورية-اللبنانية ومنع التهريب بكل أشكاله، وفقا لما ذكره نواف سلام. حيث يمتد الحد بين البلدين بطول 330 كيلومترا، ويعتبر محوراً لتهريب الأشخاص والبضائع.
في السياق نفسه، تم إغلاق معبر المصنع الحدودي الرئيسي لعدة أيام بسبب تهديدات إسرائيلية باستهدافه، لكن لم يتم تنفيذ هذا التهديد. كما تطرق الحديث إلى الوضع القائم بين إسرائيل وحزب الله، وما نتج عن ذلك من توترات على الحدود.
