أزمة النفط العالمية تتفاقم مع تراجع المخزونات إلى مستويات غير مسبوقة
أفادت تقارير حديثة بأن سوق النفط العالمي يواجه أزمة غير مسبوقة، حيث فقدت الإمدادات نحو مليار برميل في فترة زمنية قياسية. وكشفت تقديرات شركة مورجان ستانلي أن سحب المخزونات اليومية قد بلغ 4.8 مليون برميل بين أوائل مارس ومنتصف أبريل، مما يهدد برفع الأسعار ويضع الحكومات أمام خيارات صعبة لتأمين احتياجاتها الأساسية. وأوضح التقرير أن المخزونات في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وصلت إلى مستويات حرجة قد تؤثر على استقرار السوق.
وأضافت المؤسسات المالية، مثل جي بي مورجان، أن هذه المخزونات تنحدر إلى ما يسمى بالحد الأدنى للتشغيل، وهو مستوى لا يعني نفاذ النفط ولكن يمنع تسيير خطوط الأنابيب والمرافئ بشكل فعال. وأشار الخبراء إلى أن العالم قد يصل إلى قاع التشغيل المتوقع بحلول سبتمبر إذا لم يتم استئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
في حين أظهرت بعض المؤشرات تباطؤ سحب المخزونات بسبب تراجع الطلب في الصين، إلا أن المخزونات العالمية تقترب من أدنى مستوياتها منذ عام 2018. وفي آسيا، تزداد المخاوف حيث تواجه دول مثل باكستان وإندونيسيا خطر نفاد الوقود خلال أسابيع. وفي أوروبا، تراجعت مخزونات وقود الطائرات إلى مستويات لم تشهدها منذ ست سنوات، مما يعرض حركة الطيران للخطر.
حتى الولايات المتحدة، التي تعتبر مصدراً أساسياً للنفط، لم تسلم من هذه الأزمة، حيث انخفض مخزونها الاستراتيجي إلى أدنى مستوى له منذ عام 1982. وقد شهدت مخزونات الديزل انخفاضًا تاريخيًا لم تشهده منذ عام 2005.
وفي ظل هذه الظروف، يرى المحللون أن انتهاء النزاع العسكري لن يحل الأزمة الاقتصادية، حيث ستبدأ الدول والشركات سباقًا عالميًا لملء الخزانات الفارغة بمجرد فتح الممرات المائية، مما سيؤدي إلى زيادة الطلب على النفط وارتفاع الأسعار لفترات طويلة. وقد أظهر المحللون أن السوق العالمي قد تعاني من آثار طويلة الأمد نتيجة الاستنزاف الناتج عن الصراع.
