بكين تتخذ خطوة جريئة بحظر العقوبات الأمريكية على الشركات الصينية

{title}
أخبار دقيقة -

في خطوة تعتبرها الصحافة الصينية محطة فارقة في حماية التجارة الدولية، أصدرت وزارة التجارة الصينية أول "أمر حظر" بموجب اللائحة التي تتعلق بمواجهة التطبيقات غير القانونية للتشريعات الأجنبية. هذا الأمر يعني عدم اعتراف الصين بالعقوبات الأمريكية المفروضة على شركاتها، مما يمنع تنفيذ هذه العقوبات داخل الأراضي الصينية.

الأمر يمنع الاعتراف بالعقوبات الأحادية ويشمل خمس شركات صينية تعمل في قطاع البتروكيماويات، التي تم استهدافها من قبل واشنطن بدعوى شرائها النفط الإيراني. القرار الأمريكي يعود إلى عام 2025، عندما أدرجت الولايات المتحدة هذه الشركات على قائمة "المواطنين المصنفين بشكل خاص"، مما أدى إلى فرض تجميد للأصول وحظر على المعاملات المالية.

توضح التقارير أن العقوبات الأمريكية استهدفت شركات تكرير وشحن وموانئ صينية، مما أثر على استقرار سلاسل الإمداد الصناعية في البلاد. من جهتها، وصفت صحيفة "الشعب" الصينية إصدار أمر الحظر بأنه خطوة رئيسية لنقل أسلحة سيادة القانون الصينية من الاحتياطي المؤسسي إلى التطبيق العملي، مشيرة إلى أن بكين تستخدم القوة القانونية للرد على الولاية القضائية الأمريكية.

تعتبر عملية إصدار هذا الأمر اختبارًا عمليًا لنظام قانوني صيني خارجي متشكل، حيث تطورت الصين خلال السنوات الأخيرة قوانين لمواجهة العقوبات الأجنبية. هذه الخطوة تأتي كجزء من تطور أوسع للنظام القانوني الصيني في مجال الشؤون الخارجية.

تعيد الصحافة الصينية إلى الأذهان تجربة الاتحاد الأوروبي في عام 1996 عندما اعتمدت لائحة لحماية شركاتها من آثار القوانين الأمريكية، مما يُظهر أن الخطوة الصينية ليست خروجا منفردا بل جزء من نهج دولي قائم. وزارة التجارة الصينية أكدت أن الأمر ضروري لحماية السيادة الوطنية والمصالح الاقتصادية.

تسعى بكين من خلال هذا الأمر إلى دعم سلاسل التوريد وتقليل آثار العقوبات، مشددة على أنها لن تصعد المواجهة ولكنها ستستخدم أدوات قانونية لمواجهة العقوبات غير القانونية. التقديرات تشير إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة في استخدام القانون كأداة في إدارة الصراع الاقتصادي الدولي.

تصميم و تطوير