تحذيرات إسرائيلية من تدريبات الجيش المصري قرب الحدود
أصدرت الأوساط الإسرائيلية تحذيرات بشأن إجراء الجيش المصري تدريبات عسكرية بالقرب من الحدود الجنوبية لإسرائيل. وقالت إذاعة "emess" إن عضو الكنيست تسفي سوكوتس من حزب "الصهيونية الدينية" بعث برسالة عاجلة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، طالباً فيها بتدخل عاجل في ظل المعلومات حول نية الجيش المصري إجراء تدريبات رماية على بعد نحو 100 متر من الحدود.
وأضافت الإذاعة أن سوكوتس استند في طلبه إلى تحذيرات تم توصيلها إلى منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من السياج. وأوضح أن الوضع يشير إلى تطورات أمنية وسياسية خطيرة تتطلب تصرفاً سريعاً.
وأشار النائب المتشدد إلى أن "نشاط الجيش المصري بنيران حية قرب الحدود الدولية يثير تساؤلات حول الاستعدادات الإسرائيلية وقد يؤثر على أمن السكان في المنطقة". كما لفت إلى أن عمليات تهريب الأسلحة من الأراضي المصرية إلى إسرائيل لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن هذه العمليات تتم تحت غطاء الجيش المصري.
وشدد سوكوتس على أن بناء قوة عسكرية كبيرة قرب الحدود يتجاوز التوازنات المتفق عليها في اتفاقيات السلام وقد يشكل تهديداً حقيقياً. وتابع أن هناك حاجة ملحة لتبني نهج أكثر واقعية في التعامل مع التهديدات المحتملة.
كما ذكرت الإذاعة أن سوكوتس أشار إلى الدروس المستفادة من أحداث السابع من أكتوبر، محذراً من الاعتماد فقط على تقييمات النوايا دون النظر إلى التصعيد العسكري الفعلي على الأرض. واعتبر أن الواقع يتطلب اتخاذ إجراءات وقائية لمنع أي تصعيد محتمل.
فيما كشفت تقارير إعلامية أخرى أن الجيش المصري حصل على موافقة من الجيش الإسرائيلي لإجراء تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية قرب الحدود مع غزة، وهو ما أثار قلق سكان المستوطنات الجنوبية الذين حذروا من أن الأصوات الناتجة قد تكون غطاء لعمليات تسلل محتملة.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الجيش الإسرائيلي أبلغ سكان المستوطنات في جنوب غلاف غزة بأن تدريبات إطلاق النار ستبدأ على بعد 100 متر فقط من السياج الحدودي، واستمرت لمدة أربعة أيام. وأشار السكان إلى أن هذه الأصوات تثير قلقهم، حيث اعتبروا أنها قد تكون وسيلة لتسهيل عمليات التهريب أو حتى الغزو.
وقالت إحدى سكان مستوطنة بني نتسريم إنهم تلقوا إشعاراً بتوقيت التدريبات، مشيرة إلى أن السماح للجيش المصري بالتدريب بالقرب من الحدود يثير العديد من التساؤلات حول الأمان في المنطقة. وأوضحت أن الأصوات تشبه تلك التي سمعوها قبل أحداث 7 أكتوبر.
وأضافت أن "الجيش المصري يتلقى تسهيلات غير مسبوقة، وهذا الأمر يثير مخاوف كبيرة بين السكان". وتابعت أن الحوادث الأخيرة تذكرهم بالأوقات الصعبة التي مرت بها المنطقة، واعتبرت أن التعزيزات العسكرية على الحدود يجب أن تكون تحت مراقبة دقيقة.
ونقل "منتدى غلاف إسرائيل" تحذيرات من السماح للجيش المصري بالتدريبات قرب السياج، مشيراً إلى أن ذلك يذكرهم بكيفية تصاعد الأوضاع قبل 7 أكتوبر. ودعا المنتدى إلى ضرورة إيقاف هذه التدريبات قبل أن تتحول إلى تهديد حقيقي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه الحدود الجنوبية لإسرائيل من توترات مستمرة، حيث تشرف القوات المصرية على منطقة عازلة في شمال سيناء وفقاً لبروتوكولات أمنية متفق عليها. وتعتبر منطقة غزة وشمال سيناء مناطق حساسة بالنسبة لإسرائيل، خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي أسفرت عن فقدان العديد من الأرواح.
يذكر أن العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد تعاونا أمنيا وثيقا منذ توقيع معاهدة السلام عام 1979، إلا أن أي تحركات عسكرية قرب الحدود تثير قلقاً كبيراً لدى الجانب الإسرائيلي والسكان القريبين.
