أبو الغيط يكشف عن المخططات الإسرائيلية المستمرة في فلسطين والمنطقة
أشار أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية خلال جلسة مجلس الأمن النقاشية حول الوضع في الشرق الأوسط إلى أن الأزمة الحالية في المنطقة لا ينبغي أن تشغل الأنظار عن السبب الرئيسي المستمر لانعدام الاستقرار، وهو الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ولأراضٍ عربية أخرى.
وأضاف أبو الغيط أن السياسة الإسرائيلية تمثل "سياسة الحرب المستمرة" التي تديم المواجهة العسكرية عبر جبهات متعددة، مشيرا إلى تنفيذ سياسات استفزازية تشمل قضم الأراضي في غزة ولبنان وسوريا، بالإضافة إلى تكثيف الاستيطان العنيف وغير المسبوق في الضفة الغربية.
وأوضح أن إسرائيل لم تكتف بذلك بل تسعى إلى زعزعة الاستقرار في القرن الإفريقي، من خلال المساس بوحدة أراضي الصومال والاعتراف بإقليم متمرد، وهو ما يتعارض مع قرارات مجلس الأمن وأحكام القانون الدولي.
كما أضاف أن الحكومة الإسرائيلية، التي وصفها بأنها "استيطانية توسعية"، تفتقر إلى أي رؤية حقيقية للسلام، وتعمل على تعزيز "الصراع المستمر"، مما يتعارض مع خطة الرئيس ترامب المكونة من عشرين نقطة، ومخالفة لروح ونص قرار مجلس الأمن رقم 2803 الذي فتح آفاقا جديدة نحو تسوية على أساس حل الدولتين.
وفيما يخص الوضع في غزة، أكد أبو الغيط أن إسرائيل قامت برسم خط جديد، وتعاملت مع اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي كترتيب من جانب واحد لا يلزمها.
وشدد على تأييد الجامعة العربية لعناصر خطة ترامب المتعلقة بالتعافي المبكر وإعادة الإعمار، وضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل ونزع سلاح حماس، مطالبا بتنفيذها بالتوازي وبالتزامن.
وتطرق إلى معاناة أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في ظروف صعبة، مشيرا إلى عدم تفعيل قوة الاستقرار في غزة وعدم دخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع كما نص عليه قرار 2803. كما جدد دعم الجامعة العربية لوكالة الأونروا، مطالبا بحمايتها بدلاً من محاولات تصفيتها.
في الضفة الغربية، حذر أبو الغيط من مخطط إسرائيلي لضمها عمليا عبر تسريع الاستيطان، وتشجيع إرهاب المستوطنين، وخنق السلطة الفلسطينية ماليا بحجز أموال المقاصة منذ مايو الماضي، مشيرا إلى أن هذه السياسات تحول حل الدولتين إلى حلم بعيد المنال.
وفيما يتعلق بلبنان، رحب أبو الغيط بإعلان الرئيس الأمريكي عن وقف إطلاق النار، مؤكدا الدعم الكامل لحكومة لبنان في استعادة سيادتها، ومطالبا بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية لعودة النازحين.
اختتم أبو الغيط كلمته بالقول إن الوهم بأن القوة العسكرية تحقق الأمن هو مجرد وهم، مشددا على أن الأمن يأتي من السلام القائم على العدل، وليس من السلاح، داعيا مجلس الأمن للقيام بدور فعال لتحقيق العدالة والسلام في المنطقة.
