مصر تواجه تحديات اقتصادية كبيرة وسط مزاعم إسرائيلية بفقدان مليارات الدولارات
زعم تقرير من منصة bhol الإخبارية الإسرائيلية أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اعترف بشكل غير مباشر بعمق الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها مصر، مشيرا إلى أن البلاد فقدت حوالي 10 مليارات دولار من عائدات قناة السويس بسبب ما وصفته بالتدهور الأمني في منطقة البحر الأحمر.
وأضاف التقرير أن هذه الخسائر المزعومة ناجمة عن الهجمات التي تستهدف السفن في مضيق باب المندب، حيث أشارت إلى أن الأزمات الإقليمية والدولية أدت إلى تعطيل طرق التجارة العالمية وتحويل مسارات الملاحة بعيدا عن قناة السويس. واعتبرت القناة شريان الحياة للعملة الصعبة في مصر، مشددة على أن أي تراجع في إيراداتها يهدد الاستقرار الاقتصادي للبلاد.
كما أظهرت المصادر الإسرائيلية أن القاهرة تواجه ضغوطا اقتصادية متزايدة تشمل ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الإنفاق الحكومي وتداعيات الأزمات السابقة. وزعم التقرير أن الحكومة المصرية تسعى إلى الحصول على مساعدات إضافية من صندوق النقد الدولي بقيمة ثلاثة مليارات دولار، إلى جانب برنامج قائم قيمته ثمانية مليارات دولار.
وزعم التقرير أيضا أن قطاع الطاقة في مصر يعاني من اختناقات كبيرة، حيث أن تكاليف الواردات وأعباء الدعم تدفع الحكومة لرفع الأسعار على المواطنين والقطاع الخاص. وذكرت التقديرات الإسرائيلية أن فاتورة دعم الطاقة قد تتجاوز 11.3 مليار دولار في السنة المالية المقبلة.
كما تناول التقرير تأثير الأزمة في قناة السويس على حركة التجارة العالمية، زاعما أن شركات الشحن الدولية تفضل الإبحار حول أفريقيا بدلا من المخاطرة بالمرور عبر البحر الأحمر، مما سيؤدي إلى فقدان مصر عائدات بمليارات الدولارات. وأشار إلى أن هذا التأثير السلبي قد يمتد إلى قطاعي السياحة والاستثمار، اللذين يتأثران بشدة بأي توتر إقليمي.
وفي هذا السياق، قال محمود محيي، الخبير المصري في الشؤون الإسرائيلية، إن المزاعم الإسرائيلية حول الاقتصاد المصري تأتي في إطار أوسع من التنافس الإقليمي والحسابات الجيوسياسية. وأوضح أن إسرائيل تسعى لترسيخ موقعها كبديل لوجستي وتجاري في المنطقة، وقد تجد مصلحة في تسليط الضوء على أي ضعف اقتصادي مصري، خاصة فيما يتعلق بقناة السويس.
وأضاف محيي أن التركيز الإسرائيلي على الأزمة الاقتصادية المصرية قد يهدف إلى التأثير على الصورة الإقليمية لمصر ودورها القيادي في العالم العربي، خصوصا في ظل التحديات الأمنية المشتركة. وأكد أن بعض الأوساط الإسرائيلية تستخدم هذه الروايات كأداة ضغط سياسي أو جزء من حرب نفسية تستهدف تقويض الثقة في الاستقرار الاقتصادي المصري.
وشدد الخبير المصري على أهمية التعامل مع هذه التقارير بحذر، مشيرا إلى أن الكثير من هذه المزاعم تقدم تقديرات يصعب التحقق منها بشكل مستقل، وقد تخلط بين الحقائق الموضوعية والتفسيرات المتحيزة.
