شباب امريكيون يكسرون حلقة الادمان الرقمي بتجربة غير تقليدية

{title}
أخبار دقيقة -

في تجربة فريدة من نوعها، قرر مجموعة من الشباب في العاصمة الامريكية واشنطن الانقطاع عن العالم الرقمي لمدة أربعة أسابيع، مستبدلين هواتفهم الذكية بهواتف قديمة. وتهدف هذه التجربة إلى التغلب على "الإدمان الرقمي" الذي يعاني منه الكثيرون.

تتراوح أعمار المشاركين بين العشرينيات والثلاثينيات، وقد واجهوا تحديات متعددة نتيجة هذا القرار. ومع ذلك، أعربوا عن استمتاعهم بلحظات من التواصل البشري واستكشاف الطبيعة.

أحد المشاركين، جاي ويست، الذي يعمل محللا للبيانات، أشار إلى أنه كان ينتظر الحافلة دون معرفة موعد وصولها، مما جعله يتفقد هاتفه القديم أكثر من مرة. وأوضح أنه شعر بالملل في بعض الأحيان، لكنه اعتبر ذلك تجربة يجب تقبلها، مؤكدا أنه شعر بالتحرر بعد انتهاء التجربة.

أما ريتشل شولتز، فقد اضطرت إلى طلب الاتجاهات من ركاب الدراجات، بينما لجأت ليزي بنجامين إلى استخدام الأقراص المدمجة القديمة للاستماع إلى الموسيقى بعد أن أوقفت استخدام منصة "سبوتيفاي".

بوبي لوميس، أحد المشاركين، أعرب عن استمتاعه بأصوات الطبيعة أثناء مشيه في شوارع واشنطن، مشيرا إلى أنه كان يقضي ست ساعات يوميا على هاتفه قبل التجربة، وأن هذا الوقت انخفض إلى أربع ساعات بعدها، وهو ما يتماشى مع المعدل الوسطي للأشخاص البالغين في الولايات المتحدة.

تحذر الدراسات منذ زمن طويل من مخاطر الإدمان الرقمي، حيث يرتبط بعدد من المشكلات مثل اضطرابات النوم والقلق وضعف التركيز. وفي تطور قانوني، قضت محكمة في كاليفورنيا بأن شركتي "ميتا" و"يوتيوب" مسؤولتان عن الطبيعة الإدمانية لمنصتيهما، مما يشكل نقطة تحول في تاريخ وسائل التواصل الاجتماعي.

استطلاع حديث أظهر أن أكثر من ثلثي الشباب في الولايات المتحدة، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما، يرغبون في تقليل وقت استخدامهم للشاشات. وفي محاولة لمواجهة هذا التحدي، تم ابتكار تطبيقات وأجهزة للحد من الاستخدام الرقمي، بالإضافة إلى إنشاء مجموعات تمتنع عن استخدام الهواتف الذكية لفترة معينة.

كوستادان كوشليف، الباحث في علم النفس بجامعة جورج تاون، أكد أن الانقطاع عن الأجهزة الرقمية لبضعة أسابيع يمكن أن يحسن الحالة النفسية ويعزز القدرة على التركيز. وقد أظهرت الدراسات الأولية أن هذه الآثار الإيجابية تستمر مع مرور الوقت.

جوش مورين، أحد منظمي برنامج "شهر الانقطاع عن العالم الرقمي"، أشار إلى أهمية الحياة الاجتماعية الجماعية في كسر حلقة الإدمان، حيث يوفر البرنامج جلسات نقاش أسبوعية للمشاركين. وتقدم إحدى الشركات هذا البرنامج مقابل 100 دولار أمريكي لكل شخص، ويتضمن استئجار هاتف قديم مزود ببعض التطبيقات الأساسية.

كيندال شرو، التي شاركت في البرنامج، ذكرت أنها أصبحت قادرة على التنقل في حيها دون الحاجة إلى "خرائط غوغل"، مشيرة إلى أن إنستغرام أصبح جزءا من الماضي بالنسبة لها. وأكدت أن هناك نتائج بدأت تظهر فيما يتعلق بالوعي الرقمي.

غراهام بورنيت، أستاذ في جامعة برينستون، وصف هذه الحركة بأنها تشبه الحركة البيئية التي ظهرت في ستينيات القرن الماضي. بينما رأت آشلي شيا، طالبة دكتوراه في جامعة كورنيل، أن المجتمع يمر بلحظة حاسمة، حيث بدأ تأثير "التقنيات الضارة" في التراجع، مشيرة إلى أن جيل زد، المولودين منذ أواخر التسعينيات، حريصون على تقليل استخدام الهواتف، وهو أمر إيجابي.

تصميم و تطوير