إطلاق المنصة الأردنية السورية المشتركة للمياه لتعزيز التعاون المائي
أطلق الأردن وسوريا اليوم في عمّان المنصة الأردنية السورية التشغيلية المشتركة للمياه. ويأتي هذا الإجراء في إطار الجهود لتعزيز التعاون الثنائي في إدارة الموارد المائية المشتركة. وأوضح وزير المياه والري رائد أبو السعود خلال حفل الإطلاق، أن هذه المنصة تهدف إلى تطوير آليات التنسيق الفني وتبادل البيانات، بما يسهم في مواجهة تحديات شح المياه وتحقيق الإدارة المستدامة لهذا القطاع الحيوي في البلدين.
وأكد أبو السعود أن إطلاق المنصة يمثل التزاماً مشتركاً بتعزيز حوكمة قطاع المياه وتطوير التعاون المؤسسي. كما أشار إلى أن المنصة تُعد منصة مركزية موحدة تعكس التقدم النوعي الذي تشهده العلاقات الأردنية السورية. وأوضح أن التعاون في هذا المجال يمثل ضرورة ملحة لمواجهة تحديات شح المياه، تنفيذًا لتوجيهات جلالة الملك وحرص الحكومة على تعزيز التنسيق في هذا القطاع.
وقال أبو السعود إن المنصة تعكس إرادتنا المشتركة للمضي قدماً نحو تعزيز التعاون في أحد أكثر القطاعات حيوية، حيث تعتبر خطوة استراتيجية تعكس الوعي بحجم التحديات المائية. وأشار إلى أهمية العمل التشاركي القائم على تبادل المعرفة والبيانات بما يخدم مصالح البلدين.
وثمن الوزير الدعم الفني الذي قدمته حكومة الولايات المتحدة لضمان أمن أنظمة إدارة البيانات وتوفيرها بشكل آمن للجانبين. وأكد أن هذا الدعم أسهم في تطوير المنصة كنموذج عملي للتعاون في دعم الاستدامة المائية. وأوضح أن الأردن حريص على تعزيز التعاون الإقليمي والانفتاح على كل المبادرات التي تسهم في تحقيق الأمن المائي، نظراً لأهميته في الاستقرار والتنمية المستدامة.
من جانبه، أشاد معاون وزير الطاقة السوري أسامة أبو زيد بموقف الأردن الذي يعكس التضامن والتكافل بين الشعبين. وأكد التزام سوريا بتطوير حوض اليرموك وتحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية. وأضاف أن المنصة ليست مجرد إنجاز تقني، بل تجسيد لقيم التعاون التي تمثل إرادة مشتركة نحو تعزيز الشفافية وتحسين كفاءة إدارة الموارد.
وتطرق أبو زيد إلى أهمية توحيد قواعد البيانات الخاصة بحوض اليرموك، ورفع دقة القياسات والرصد الهيدرولوجي. ولفت إلى أن المنصة ستسهم في تسهيل تبادل المعلومات بين المؤسسات المعنية ودعم إعداد الدراسات والخطط المشتركة.
وأشار الأمين العام لسلطة وادي الأردن هشام الحيصة إلى أن الإدارة الفاعلة للموارد المائية أصبحت ضرورة ملحة. وأضاف أن أهمية هذه المنصة تكمن في تمكين اتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة ومحدثة، وتعزيز كفاءة التخطيط لمواجهة التحديات.
وتعتمد المنصة في الجانب الأردني على التكامل مع أنظمة مائية وطنية أخرى، بينما تتيح للجانب السوري إمكانية إدخال ورفع البيانات مباشرة عبر الموقع الإلكتروني الخاص بها. وأوضح أنها تعتبر أول منصة عالمياً للتعاون المشترك بين الدول في مجال الأحواض المائية، مما سيمكن من تنفيذ مشاريع عدة ودعم المزارعين في الحوض.
كما توفر المنصة بيئة تفاعلية تعزز التعاون بين الطرفين، من خلال إتاحة عقد الاجتماعات وتنفيذ الأنشطة التدريبية، بالإضافة إلى مشاركة الملفات والمعلومات بشكل آمن. ويمتاز النظام بإمكانية التحكم بالوصول إلى البيانات والخدمات وفق نظام صلاحيات يضمن وصول كل مستخدم إلى المعلومات المرتبطة بدوره ومسؤولياته.
أكد الحضور على أن إطلاق هذه المنصة يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الإدارة المتكاملة للموارد المائية وتطوير آليات التعاون الفني بين البلدين.
