وزير المالية القطري يحذر من تأثيرات اقتصادية هائلة لحرب إيران على العالم

{title}
أخبار دقيقة -

حذر وزير المالية القطري علي بن أحمد الكواري من تأثيرات اقتصادية هائلة للحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، موضحا أن تداعيات النزاع في المنطقة لم تصل بعد إلى ذروتها، وأن التأثير الكامل بات قريبا.

قال الكواري خلال مشاركته في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن: "التأثير الكامل قادم وهو ليس بعيدا". وأضاف أن الارتفاع الحالي في الأسعار لا يمثل سوى "غيض من فيض".

الكواري: أعتقد أنه في غضون شهر أو شهرين ستشهدون تأثيرا اقتصاديا هائلا على الصعيد العالمي

في تفصيله لتسارع تداعيات الأزمة، أشار الوزير إلى أن الأشهر المقبلة ستحمل تأثيرات أعمق على الاقتصاد العالمي، قائلا: "أعتقد أنه في غضون شهر أو شهرين ستشهدون تأثيرا اقتصاديا هائلا على الصعيد العالمي".

كما أشار إلى أن الأزمة ستتجاوز ارتفاع الأسعار، لتشمل تحديات في توفر الموارد الأساسية، مؤكدا: "قريبا جدا ستواجهون مشكلة في توفر الطاقة وليس فقط في الأسعار، لذا حتى لو كنتم قادرين على دفع المقابل، فلن تتمكنوا من الحصول عليها، وهو ما يمثل مشكلة كبيرة جدا".

وعدد الكواري ملامح الأزمة المرتقبة، محذرا من تداعيات قد تمتد إلى قطاعات حيوية، حيث قال إن التوترات الجيوسياسية أدت إلى اضطرابات في التجارة وسلاسل التوريد وارتفاع التكاليف ونقص في بعض السلع، بالإضافة إلى ضغوط على النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم.

كما نبه إلى خطر إضافي يتمثل في تراجع إنتاج الأسمدة عالميا، قائلا إن ذلك قد يؤدي إلى "ضياع مواسم الزراعة في جميع أنحاء العالم"، مما يفتح الباب أمام أزمة غذائية عالمية.

وأضاف في مداخلته: "لقد ألحق هذا النزاع ضررا واسعا بالاقتصادات الإقليمية والعالمية. من خلال تأثيره على النمو وسلاسل التوريد وأسواق الطاقة وارتفاع التضخم، مما يستدعي تعزيز العمل المشترك وترسيخ الحلول الدبلوماسية".

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، أكد وزير المالية أن بلاده قادرة على التعامل مع تداعيات الأزمة بفضل احتياطياتها وسياساتها المالية. وأكد الوزير أن "قطر تدخل هذه المرحلة من موقع قوة بفضل متانة الإدارة الاقتصادية والاحتياطيات السيادية وبرنامج الإصلاحات ضمن إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة".

وأشار إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة انعكست على التوقعات الاقتصادية قصيرة الأجل، مما استدعى استجابة حكومية متكاملة. كما قال: "إدارة الوضع المالي على ما يرام"، مشيرا إلى أن الميزانية "المحافظة" قبل الحرب وصندوق الثروة السيادي يوفران هامش أمان.

الكواري: قطر تدخل هذه المرحلة من موقع قوة بفضل متانة الإدارة الاقتصادية والاحتياطيات السيادية

وأضاف: "يمكننا الاستمرار لمدة 6 أشهر دون اللجوء إلى جهاز قطر للاستثمار والذي يمتلك احتياطيات كبيرة"، لافتا إلى إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية عند الحاجة. وأشار إلى أن الاستجابات السياسية في قطر تتطور وفق مستجدات الوضع، مع التركيز على ضمان السيولة واستقرار النظام المالي.

واختتم قائلا: "لا نرى مشكلة كبيرة ويمكننا الاستمرار لمدة عام كامل دون ذلك".

تصميم و تطوير