جراحة سرطان الرئة لكبار السن تمهد الطريق لعلاج فعال

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت دراسة جديدة أن خيار الجراحة لا ينبغي أن يُستبعد تلقائياً لمرضى سرطان الرئة الذين تجاوزوا سن الثمانين، حيث أظهرت النتائج أن بعضهم يمكنهم الخضوع لجراحات علاجية تحقق نتائج مشابهة لتلك التي يحصل عليها المرضى الأصغر سناً.

وأوضح الباحثون، في الدراسة المنشورة بمجلة "ذا لانسيت ريجينال هيلث – أميركاز"، أن المرضى الذين يتم اختيارهم بعناية وفقاً لحالتهم الصحية العامة يستطيعون تحمل الجراحة وتحقيق نتائج جيدة على المدى الطويل. وأكد الدكتور راجا فلوريس من كلية طب "إيكان" في مستشفى ماونت سيناي أن تزايد متوسط العمر أدى إلى تشخيص عدد أكبر من كبار السن بسرطان الرئة المبكر، لكنهم غالباً ما يُستبعدون من خيارات الجراحة بسبب تقدم العمر.

شملت الدراسة 884 مريضاً بسرطان الرئة في مراحله المبكرة، منهم 114 تتراوح أعمارهم بين 81 و85 عاماً. وأظهرت النتائج أن معدل البقاء على قيد الحياة بعد 5 سنوات لكبار السن بلغ 84.2%، بينما بلغ بين الأصغر سناً 87.3%. ورغم زيادة المضاعفات بعد الجراحة لدى كبار السن، إلا أن جودة الحياة تحسنت بشكل ملحوظ خلال عام، حيث شعر أغلب المرضى بتحسن تدريجي.

تشير النتائج إلى ضرورة إدراج الأفراد الذين تجاوزوا 80 عاماً في برامج الكشف المبكر، وعدم اعتبار العمر وحده معياراً للعلاج. في دراسة أخرى، وجد باحثون في مستشفى ماونت سيناي أن جراحة "استئصال الغشاء البلوري مع الحفاظ على الرئة" يمكن إجراؤها بأمان لمرضى سرطان المتوسطة، وهو سرطان نادر مرتبط بالتعرض للأسبستوس.

أثبتت النتائج أن الجراحة حققت صفر وفيات خلال 30 يوماً بعد العملية، ومعدل وفيات خلال 90 يوماً بلغ 4.2% فقط، مما يعكس تحسناً ملحوظاً مقارنة بدراسات سابقة. وأكد الباحثون أن نجاح الجراحة يعتمد على اختيار المرضى بدقة، نوع الورم، وخبرة المركز الطبي. تدل هذه الدراسات على تحول مهم في النظرة الطبية، حيث لم يعد العمر العامل الحاسم في قرارات العلاج، بل يجب أن يعتمد التقييم على الحالة الصحية الشاملة.

تصميم و تطوير