أزمة تمويل تهدد بقاء المساعدات للاجئين في مصر
أعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عن أزمة تمويل عالمية متزايدة تؤثر بشكل كبير على المساعدات المالية المقدمة للاجئين في مصر. وكشفت المفوضية أن هذه الأزمة تهدد بقاء العديد من الأسر في مواجهة الفقر المدقع.
وأضافت المفوضية أن الأسر الفارة من النزاع في السودان تعاني بشكل خاص، مشيرة إلى أن هذه الأزمة تدخل عامها الرابع، مما فاقم من أزمة النزوح العالمي. وأوضحت أن البرنامج الخاص بالمساعدات النقدية يواجه خطر التوقف الكامل إذا لم يتلق تمويلا إضافيا عاجلا.
وأشارت المفوضية إلى أن نحو 20,000 أسرة لاجئة، معظمها تعيلها نساء، تعتمد على هذه المساعدات لتلبية احتياجاتها الأساسية. وقد فقد أكثر من نصف هذه الأسر الدعم بين يناير ومارس 2026، فيما ستواجه الأسر المتبقية نفس المصير إذا لم يتم سد فجوة التمويل.
كما أكدت المفوضية أن المساعدات النقدية تمثل خط الدفاع الأخير للعديد من الأسر اللاجئة ضد العوز الشديد، لكن حتى هذا الدعم المحدود لا يعفيهم من اتخاذ قرارات صعبة يومياً.
منذ بداية النزاع في السودان في أبريل 2023، اضطر حوالي 12 مليون شخص إلى النزوح، منهم حوالي 3.6 مليون لاجئ. وفي مصر، ارتفع عدد اللاجئين السودانيين المسجلين بأكثر من أربعة عشر ضعفاً ليصل إلى حوالي 846,000 شخص، مما يجعل مصر أكبر دولة مستضيفة للاجئين من السودان.
رغم الزيادة الكبيرة في أعداد الفارين إلى مصر، إلا أن التمويل لم يشهد زيادة مماثلة، حيث بقي مستوى التمويل قريباً من مستواه في عام 2022. ويُظهر ذلك أن الموارد المحدودة أصبحت الآن موزعة على احتياجات أكبر بكثير.
واختتمت المفوضية بالإشارة إلى أن متوسط نصيب الفرد من التمويل انخفض من 11 دولاراً شهرياً في عام 2022 إلى 4 دولارات فقط في عام 2025. وللحفاظ على الحد الأدنى من الدعم، تحتاج المفوضية إلى حوالي 10 ملايين دولار لمساعدة 20,000 من الأسر الأكثر حاجة حتى نهاية العام.
