مفاوضات واشنطن بين لبنان وإسرائيل: تحديات وقف إطلاق النار وتفكيك حزب الله

{title}
أخبار دقيقة -

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الهدف من المفاوضات هو إنشاء إطار لسلام دائم. وأضاف مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن هناك مصلحة مشتركة في تفكيك حزب الله وتحقيق سلام حقيقي.

كشفت سفيرة لبنان لدى واشنطن أن الاجتماع الأول كان بناء، حيث تم تجديد المطالبة بتنفيذ اتفاق نوفمبر 2024. وأوضح السفير الإسرائيلي أن المحادثات تركزت على صياغة رؤية طويلة الأمد لحدود واضحة بين الدولتين، مشيرا إلى أن الحاجة لعبور الأراضي ستكون لأغراض تجارية أو سياحية فقط.

من جهة أخرى، أكد المسؤولون اللبنانيون أن هدفهم هو وقف العمليات الإسرائيلية. وأعرب الرئيس جوزاف عون عن أمله في الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار تمهيدا لمفاوضات مباشرة. وأوضح وزير الثقافة غسان سلامة أن بيروت تسعى لتوقف القتال لمدة 15 يوما، واصفا الاجتماع بأنه تمهيدي على المستوى السفاري.

بعد الاجتماع، أشار البيان المشترك إلى أن لبنان أكد الحاجة الملحة لوقف كامل للأعمال العدائية، بينما تحدثت إسرائيل عن نزع سلاح حزب الله وأيدت واشنطن حقها في الدفاع عن نفسها. يرى المحللون أن الفجوة تكمن في أن لبنان يعتبر وقف إطلاق النار طريقا نحو السلام، بينما ترى إسرائيل أن نزع السلاح هو الحل الوحيد.

ورغم التأكيدات من الأطراف على أن محادثات إسرائيل ولبنان مستقلة عن المفاوضات الأمريكية الإيرانية، إلا أن المحللين يعتبرون أن الوضعين مرتبطان، وأن الحل في لبنان يتطلب معالجة القضية الإيرانية. يعاني لبنان من صعوبة في بيع فكرة التفاوض مع إسرائيل لجمهوره في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية.

يدرك الإسرائيليون أن الحكومة اللبنانية لن تخاطر بحرب أهلية من خلال محاولة تفكيك حزب الله، لذا سيستمرون في عملياتهم في جنوب لبنان. ويعتقد المراقبون أن الحل الوحيد لتغيير المعادلة هو إضعاف النظام الإيراني أو تنفيذ تهديدات ترامب بحصار الموانئ أو استهداف البنية التحتية للطاقة. ومع ذلك، لا تضمن هذه الإجراءات تغييرا في الموقف الإيراني، وبدون تغيير في طهران، لا يتوقع حدوث اختراق على الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

تصميم و تطوير