تصعيد عسكري في لبنان: ارتفاع عدد القتلى إلى 32 والجيش الإسرائيلي ينفذ أكثر من 200 غارة

{title}
أخبار دقيقة -

ارتفعت حصيلة القتلى جراء القصف الإسرائيلي في لبنان اليوم إلى 32 قتيلا، بالإضافة إلى أكثر من 30 جريحا، بينهم حالات حرجة، وفقاً لمصادر طبية ميدانية. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى 8 أشخاص لقوا حتفهم في غارة استهدفت بلدة تفاحتا.

في سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ أكثر من 200 غارة على أهداف تابعة لحزب الله خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مما يعد واحدة من أعنف موجات التصعيد، حيث ترافقت هذه الغارات مع عمليات نسف وتفجير طالت منازل في بلدة الناقورة.

استمرت الغارات على مناطق جنوب لبنان، حيث استهدفت بلدات دير قانون، عبا، تبنين، وحلتا، بالإضافة إلى قصف مدفعي على زوطر الغربية وزوطر الشرقية. وشهدت الاشتباكات عنفاً كبيراً في بنت جبيل، مع امتداد الضربات لاحقاً إلى بلدات جويا والبابلية وصديقين، وكذلك مرتفعات علي الطاهر في قضاء النبطية.

رداً على التصعيد، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة هجمات متزامنة ضد مواقع الجيش الإسرائيلي، حيث أكد استهداف دبابة ميركافا في بنت جبيل بصاروخ موجه، مما أسفر عن إصابتها بشكل مباشر، بالإضافة إلى قصف تجمعات للجنود والآليات في أطراف المدينة.

كما أعلن حزب الله عن استهداف ثكنة متات وموقع المطلة بمسيرات انقضاضية، فضلاً عن إطلاق صليات صاروخية باتجاه شمال إسرائيل، حيث أفاد الجيش الإسرائيلي بأن عدد الصواريخ التي أُطلقت بلغ نحو 40 منذ صباح اليوم.

تأثرت الأوضاع الأمنية داخل إسرائيل أيضاً، حيث دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من الجليل الأعلى، شاملة نهاريا وصفد. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية باعتراض عدد من الصواريخ، وسط تكرار الإنذارات خلال فترات متقاربة.

في خضم هذه الأحداث، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة جنديين من لواء المظليين بجروح متوسطة خلال اشتباكات مباشرة في جنوب لبنان. وتستمر المواجهات البرية والجوية بشكل متزامن، مما يثير مخاوف من تصعيد أكبر في المنطقة.

يأتي هذا التصعيد في سياق تداخل واضح بين العمليات العسكرية والسياسية، حيث تترقب الأنظار نتائج المفاوضات الجارية، وسط تشدد إيراني يربط استمرارها بوقف العمليات في جنوب لبنان، مما يجعل الميدان أداة ضغط مركزية على طاولة التفاوض.

تصميم و تطوير