خسائر ضخمة في سوق السلع الفاخرة نتيجة الحرب على إيران
أثرت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بشكل كبير على سوق السلع الفاخرة، حيث كشفت التقارير عن خسارة تقدر بنحو 100 مليار دولار في قيمة الشركات الكبرى العاملة في هذا القطاع. قال خبراء اقتصاديون إن تراجع الطلب بسبب الاضطرابات الجيوسياسية أدى إلى انخفاض أسهم شركات مثل "أل في أم أتش" و"هيرمس" بمعدلات تصل إلى 20%.
وأضافت التقارير أن الحرب لم تؤثر فقط على الطلب، بل طالت أيضا سلاسل الإمداد، مما زاد من تعقيدات السوق. وقد أظهرت البيانات أن الشرق الأوسط أصبح مركزا متزايد الأهمية في الطلب على المنتجات الفاخرة، إذ حققت المنطقة أسرع معدلات نمو عالمية في هذا القطاع.
في الوقت الذي كانت فيه سوق السلع الفاخرة تشهد توسعا مستمرا، تراجع الطلب بشكل ملحوظ نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن وتعطل الإمدادات. وأشار محللون إلى أن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى اضطرابات في حركة الشحن، مما أثر سلبا على شركات السيارات الفاخرة.
كما أكد مسؤولون في الشركات أن تأثير الحرب تجاوز التراجع في الطلب ليطال هيكل السوق وسلاسل الإمداد. وأدى ذلك إلى تكدس شحنات سيارات فاخرة في موانئ عديدة، مما زاد من التحديات التي تواجهها الشركات.
قالت أسيل صوان، مستشارة تجميل، إن السوق شهدت تراجعا ملحوظا في المبيعات نتيجة هذه الاضطرابات، مشيرة إلى أن توقف حركة الطيران وارتفاع تكاليف الشحن يعكسان تأثيرات الحرب بشكل مباشر.
في السياق ذاته، أكد حمزة الفايد، مساعد مدير محلات "زينيا"، أن القطاع تأثر بشدة نتيجة تعطل الشحن، مما أدى إلى تأخر وصول البضائع وارتفاع أسعارها. كما أشار إلى تراجع الإقبال على الشراء بسبب حالة الحذر التي تسود بين المستهلكين، خاصة مع انخفاض أعداد السياح، الذين يمثلون شريحة أساسية من عملاء هذا القطاع.
يعتبر قطاع السلع الفاخرة من القطاعات الحساسة، ورغم حجمه الكبير الذي يقترب من نصف تريليون دولار، إلا أنه يتأثر بشكل كبير بالتوترات الجيوسياسية، مما يجعله عرضة لصدمات تتجاوز الأزمات التقليدية.
