تعزيزات عسكرية سورية تتجه نحو الحدود اللبنانية السورية لمواجهة التحديات الأمنية
أكدت مصادر محلية في إدلب أن عددًا كبيرًا من المدرعات العسكرية، التي تضم عشرات المقاتلين من الفصائل التابعة لوزارة الدفاع السورية، قد توجهت نحو الحدود اللبنانية السورية. وأوضحت المصادر أن حوالي 40 مدرعة، كانت متمركزة في محوري جبل الزاوية وجسر الشغور، انطلقت من هذه المناطق باتجاه الحدود، تحديدًا من جهة منطقة القصير في ريف حمص.
وذكرت المصادر أن هذه التعزيزات تأتي في إطار انتشار مكثف للجنود، الذين انضم إليهم مقاتلون أجانب في مناطق مثل القصير وحوش السيد علي والمصرية. وأشار مراقبون إلى أن هذه التحركات تستهدف تأمين الحدود السورية اللبنانية والتصدي لأي تهديدات قد تطرأ من هذه الجهة.
وحسب التقارير، فإن الجيش السوري قام بتعزيزات إضافية في 30 مارس الماضي، حيث تم استقدام قوات عسكرية تابعة لوزارة الدفاع إلى الحدود السورية اللبنانية من جهة القصير، شملت فصائل من المقاتلين الأجانب وراجمات صواريخ وطائرات مسيرة.
كما تحدثت تقارير إعلامية عن إمكانية دخول الجيش السوري إلى الأراضي اللبنانية بدعم جوي إسرائيلي، وبمساعدة من بعض الدول الغربية. وأشارت بعض التسريبات إلى تعهدات سابقة قدمها الرئيس السوري أحمد الشرع، المعروف أيضًا بأبو محمد الجولاني، للولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي سياق متصل، سارع الرئيس الشرع إلى توضيح موقفه، مشيرًا إلى أن دخول الجيش السوري في أي نزاع مرتبط بالمساس بالسيادة السورية. وهذا ما فُسر كإستراتيجية مدروسة لتجنب الدخول في صراع مباشر مع حزب الله، الذي عانت إسرائيل في السابق من صعوبة في نزع سلاحه.
وأفاد مراقبون بأن هذا التوجه يعكس الضغوط التركية على الرئيس الشرع، حيث اعتُبر دخول الجيش السوري إلى لبنان بمثابة انتصار إسرائيلي قد يحد من النفوذ التركي في سوريا.
