إيران تواصل فرض رسوم العبور في مضيق هرمز رغم الهدنة

{title}
أخبار دقيقة -

قال مسؤول إيراني رفيع إن مفاوضات وقف إطلاق النار لن تؤثر على تنفيذ البروتوكول القائم المتعلق باستيفاء كلفة تأمين مرور السفن في مضيق هرمز. وأكد أن طهران ماضية في المسار الذي شرعت به دون تعديل.

وأضاف المسؤول أن إيران جادة في تطبيق آلية فرض الرسوم التي تهدف إلى تعويض جزء من الخسائر المالية التي تكبدتها البلاد. وأوضح أن هذا الإجراء، بعد استكمال أطره الفنية والتنسيقية، لا يزال قيد التنفيذ وفق الصيغة المعتمدة سابقا.

من جانبه، صرح حميد حسيني، المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز ومنتجات البتروكيماويات، بأن مقترح فرض رسوم على المرور عبر مضيق هرمز يعد جزءا من أدوات الضغط التي يمكن لطهران استخدامها في سياق المفاوضات مع الغرب والسعي إلى تخفيف العقوبات.

وأوضح حسيني أن الحرب كانت عاملا مباشرا دفع نحو هذا الخيار، مشيرا إلى أن مضيق هرمز يمثل نقطة حساسة للولايات المتحدة وبريطانيا من الناحية السياسية والأمنية، مما يمنح هذه الأداة قابلية للدعم على المستوى الداخلي الإيراني.

وأشار إلى أن التقديرات الأولية تفيد بأن إيران تكبدت خسائر تتراوح بين 80 و100 مليار دولار، معتبرا أن فرض رسوم على حركة العبور في المضيق قد يسهم في استرداد جزء من هذه الخسائر.

كما اعتبر أن هذه الآلية قد تعيد الاستقرار إلى حركة الملاحة، مما قد ينعكس على خفض كلفة التأمين على السفن، التي ارتفعت من نحو 40 ألف دولار إلى ما يقارب مليونا و200 ألف دولار.

وأضاف أن المدفوعات التي يجري تحصيلها حاليا تتم عبر العملة الرقمية، مما يشير إلى مسار مالي بديل يتجاوز القيود التقليدية المرتبطة بالعقوبات.

ويضم اتحاد مصدري النفط والغاز ومنتجات البتروكيماويات مكونات من القطاع الخاص إلى جانب جهات حكومية، ويعتبر إطارا واسعا يضم مؤسسات وشركات كبرى في مجالات البتروكيماويات والزيوت والطاقة.

يأتي ذلك في وقت دخل فيه اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ، عقب وساطة باكستانية. وقد ربطت واشنطن الاتفاق بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

ويعد هذا الاتفاق أحدث تطور في الحرب التي اندلعت في فبراير، والتي تسببت في اضطرابات واسعة في حركة الشحن وأسواق الطاقة.

رغم ذلك، لا تزال مؤشرات الحذر قائمة، حيث تؤكد شركات الشحن الكبرى أن الهدنة لم توفر ضمانات كافية لعودة الملاحة إلى طبيعتها. وتتمسك طهران بإجراءات تنظيم المرور واستيفاء الرسوم، مما يبقي المضيق في قلب التجاذب السياسي والعسكري رغم توقف العمليات القتالية المباشرة.

تصميم و تطوير