هدنة مضيق هرمز تفتح الأبواب أمام حركة الشحن لكن الحذر يسيطر

{title}
أخبار دقيقة -

أكدت مصادر بحرية أن الهدنة بين أمريكا وإيران قد فتحت نافذة جديدة لتحريك الملاحة عبر مضيق هرمز، إلا أن العودة إلى حركة الشحن الطبيعية لا تزال بعيدة. وأوضحت التقارير أن التحركات الأولى بعد الإعلان عن الهدنة شهدت تنسيقاً أمنياً تقوده فرنسا بمشاركة حوالي 15 دولة، مع جهود لتسهيل استئناف المرور في المنطقة.

وذكرت وكالة بلومبيرغ أن حركة الملاحة في مضيق هرمز لم تشهد تغييرات ملحوظة، رغم إعلان وقف إطلاق النار. وأشارت البيانات إلى أن قطاع الشحن لا يعتبر الهدنة بمثابة نهاية للأزمة، بل بداية مرحلة تقييم دقيقة لشروط العبور وسلامة الأطقم.

وأعلنت شركة ميرسك، إحدى أبرز شركات الشحن العالمية، أن الهدنة التي تمتد لأسبوعين قد تتيح بعض الفرص لعبور السفن، لكنها لم توفر بعد الأمان الكافي لاستئناف العمليات بشكل طبيعي. وصرحت الشركة بأنها تتبنى نهجاً حذراً ولا تخطط لتغييرات كبيرة في خدماتها حالياً.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الدول المشاركة تعمل على تخطيط مهمة دفاعية تهدف إلى تسهيل حركة المرور عبر المضيق، الذي يعتبر ممراً حيوياً لنقل إمدادات النفط العالمية. وأكد ماكرون أن استئناف الملاحة يتطلب ترتيبات ميدانية متعددة الأطراف، وليس مجرد إعلان سياسي.

كما سعت كوريا الجنوبية لاستغلال الهدنة للإفراج عن السفن العالقة في المضيق، حيث أكدت الحكومة أنها ستبذل جهوداً مكثفة لضمان عبور سفنها في أسرع وقت ممكن. وأشارت التقارير إلى أن هناك نحو 26 سفينة ترفع علم كوريا الجنوبية عالقة في المنطقة.

من جهة أخرى، أفادت بلومبيرغ بأن أكثر من 800 سفينة لا تزال عالقة في الخليج، مع انتظار أكثر من ألف سفينة أخرى قرب دبي وخورفكان. ويواجه قطاع الشحن تحديات لوجستية معقدة، حتى إذا استقرت الأوضاع السياسية والأمنية.

وعن تدفقات الشحن، أكدت أستاذة الأمن والدفاع في جامعة أستراليا الغربية، جنيفر باركر، أن استعادة حركة الشحن العالمية تحتاج إلى وقت، حيث يتطلب الأمر اقتناع ملاك الناقلات وشركات التأمين بأن الخطر قد انخفض بشكل فعلي.

وفي ظل هذه الأجواء، أبدى الوسط البحري مزيجاً من الارتياح والحذر تجاه إمكانية إعادة فتح المضيق. وأكد بعض المهتمين أن النشاط في المنطقة سيعود تدريجياً، مشيرين إلى أن أول سفينتين حاولتا الخروج منذ إعلان الهدنة لم تسجل أي عبور في الاتجاه المعاكس حتى الآن.

في النهاية، يبدو أن القطاع يراقب عن كثب حركة السفن والتطورات الأمنية في المنطقة، حيث تتفاعل الأسواق إيجابياً، ولكن الحذر يظل السمة السائدة في هذه المرحلة الحرجة.

تصميم و تطوير