تحليل: خيارات التصعيد والاتفاق تلوح في الأفق بحرب إيران

{title}
أخبار دقيقة -

رجح محللون سياسيون بارزون، الأحد، أن يكون خيار التصعيد العسكري أو التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران مطروحا بقوة، وذلك بعد انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطهران.

أستاذ العلاقات الدولية حسن البراري أوضح في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، أن تصريحات ترامب واستراتيجيته التي وصفها بـ"الغامضة والبناءة" تهدف إلى إرباك الخصوم ومنح واشنطن مرونة في اتخاذ القرارات.

وبين البراري أن استراتيجية ترامب تعتمد على "الصوت العالي، ثم ضربة محدودة، ثم استخدام هذه الضربة للمزيد من التفاوض".

وتوقع أن تكون الضربات على إيران محدودة ولكنها تصاعدية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أنها قد تبدأ بضرب الجسور ثم منشآت الطاقة.

وأضاف البراري أن انتصار الولايات المتحدة وإسرائيل في هذه الحرب سيعني "هيمنة إسرائيل"، بينما انتصار إيران "سيدفع المنطقة أثمانا كبيرة جدا"، داعيا إلى إنشاء إطار إقليمي عربي للاتفاق على مصدر التهديد وتسخير الموارد اللازمة وإقامة شراكات دولية لمواجهته.

من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية أيمن البراسنة إن ترامب لا يسعى لوقف الحرب لأن الأهداف الاستراتيجية الكبرى لم تتحقق بعد.

وذكر البراسنة أن الأهداف الأميركية والإسرائيلية عند بدء الحرب كانت القضاء على قدرات إيران الصاروخية والنووية وإضعاف النظام تمهيدا لإسقاطه.

وأوضح أن هذه الأهداف لم تتحقق بالكامل، فرغم إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية، إلا أن طهران مستمرة في إطلاق الصواريخ، والنظام لا يزال قائما.

ورأى البراسنة أنه من الصعب أن يقبل ترامب بصورة "مهزوزة" للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وحذر من أن التصعيد في المنطقة يجب أن يبقى في الحسبان، خصوصا مع التحشيد الأميركي العسكري بالقرب من إيران، مؤكدا أن الدبلوماسية والتصعيد العسكري كلاهما مطروح.

وبين أنه إذا انتهت المهلة دون تمديد، فإن مصداقية الولايات المتحدة ستكون "على المحك"، ما يستدعي القيام بعملية عسكرية.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في استمرار الحرب حتى القضاء على القيادة الإيرانية.

بدوره، رأى الباحث في الشؤون الأميركية بشار جرار أن ترامب يسعى للضغط إلى أقصى حد ممكن، مشيرا إلى تقليص المهلة التي أعطاها لإيران.

وقال جرار إن ترامب قد يستخدم قصفا غير تقليدي، وقد يبدأ بالجسور ومولدات الكهرباء.

وأضاف أن عنصر المفاجأة وارد عند ترامب، وليس مرتبطا بالوقت فقط بل أيضا بتوقعات الهجوم.

وكان ترامب قد وجه تهديدا مباشرا إلى إيران، متوعدا بتصعيد عسكري يستهدف البنية التحتية الحيوية في حال عدم فتح مضيق هرمز.

وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" إن "يوم الثلاثاء سيكون يوم محطات الطاقة ويوم الجسور في إيران"، مضيفا: "لن يكون هناك شيء مثله أبدا".

ودعا إيران إلى فتح المضيق، مستخدما لهجة حادة، قائلاً: "افتحوا المضيق وإلا فستعيشون في الجحيم".

ويأتي هذا التصعيد في إطار تحذيرات متكررة أطلقها ترامب خلال الأيام الماضية تتعلق باستهداف منشآت حيوية في إيران على خلفية التوترات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.

تصميم و تطوير