مصر تكشف تفاصيل محطة الضبعة النووية وأهدافها الاستراتيجية

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت مصر عن تفاصيل وأهداف محطة الضبعة النووية، مؤكدة أن المشروع يمثل استثمارا استراتيجيا طويل الأجل يهدف إلى توفير مصدر موثوق ومستقر من الكهرباء منخفضة الانبعاثات، مع دعم خطط الدولة لتحقيق أهدافها المناخية.

أكد حلمي خلال مشاركته في مؤتمر إيجبس 2026 أن المشروع لا يقتصر على إنتاج الكهرباء فحسب، بل يعد ركيزة أساسية في استراتيجية مصر للتنمية الصناعية وتحقيق أمن الطاقة من خلال مزيج طاقة مستدام ومتوازن. وأضاف أن محطة الضبعة النووية تعد من أكبر المشاريع النووية قيد الإنشاء على مستوى العالم.

أوضح حلمي أن مشروع محطة الضبعة، الذي يجري تنفيذه في محافظة مطروح بالتعاون مع شركة روساتوم الروسية، يتكون من أربع وحدات بقدرة 1200 ميغاوات لكل وحدة، بإجمالي 4800 ميغاوات. وأشار إلى أن هذا المشروع هو الأول من نوعه في مصر، ومن المتوقع أن يساهم في توليد نحو 10% من احتياجات مصر من الكهرباء عند التشغيل الكامل.

بين حلمي أن المشروع يسهم في تعزيز الصناعة المحلية من خلال توطين سلاسل الإمداد، وخلق فرص عمل نوعية، وتنمية الكوادر الفنية المتخصصة. وأفاد بأن نسبة مساهمة الصناعات المصرية في تنفيذ المشروع ستصل إلى نحو 35% بحلول عام 2029.

أكد حلمي أن مصر وجنوب أفريقيا تعدان من الدول القليلة في القارة الأفريقية التي تمتلك برامج نووية متقدمة، مما يعزز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة والتكنولوجيا، ويفتح آفاق التعاون مع الدول الإفريقية في نقل المعرفة وبناء القدرات. وذكر أن جنوب إفريقيا تمتلك حالياً المحطة النووية الوحيدة العاملة في إفريقيا "كوبرغ"، بينما تعد مصر الدولة الإفريقية الوحيدة التي تبني أربع مفاعلات نووية كبيرة في وقت واحد، مما يجعلها رائدة في هذا المجال على مستوى القارة.

تطرق الدكتور حلمي إلى أهمية المفاعلات النووية الصغيرة، كخيار واعد للمستقبل، خاصة في تلبية احتياجات المناطق النائية والصناعات كثيرة الاستهلاك للطاقة، بالإضافة إلى تطبيقاتها في تحلية المياه وإنتاج الهيدروجين الأخضر. وأكد أن الطاقة النووية تمثل عنصرا أساسيا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال توفير طاقة نظيفة تدعم النمو الاقتصادي، وتحسن جودة الحياة، وتعزز الابتكار الصناعي. وشدد على أن المشروع سيسهم في خفض الانبعاثات الكربونية مع ضمان استمرارية إمدادات الطاقة للقطاعات الحيوية.

أضاف حلمي أن مصر تستهدف رفع نسبة الطاقة المتجددة في مزيجها الكهربائي إلى 42% بحلول عام 2030 مع خطط طموحة للوصول إلى 60% بحلول 2040.

تصميم و تطوير