تحركات مكثفة لوقف قانون اعدام الاسرى

{title}
أخبار دقيقة -

أمين شومان، رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين، قال إن هناك مجموعة من الأدوات والتحركات المتاحة لمواجهة قانون إعدام الأسرى الذي تمت المصادقة عليه في الكنيست الإسرائيلي. وأشار إلى أن هذه التحركات تشمل المستويات الشعبية والدولية والحقوقية بهدف وقف هذا القانون.

وأوضح شومان أن أبرز هذه الأدوات يتمثل في الحراك الشعبي والجماهيري الذي انطلق في مختلف المحافظات ومراكز المدن الفلسطينية. وأضاف أن هناك مواقف دولية وازنة، حيث طالبت دول في الاتحاد الأوروبي، مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، الحكومة الإسرائيلية بضرورة التراجع عن قانون الإعدام، مبينا أن ذلك يشكل مساسا بالديمقراطية والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأضاف شومان أن القانون يُعد "قانونا عنصريا بامتياز"، موضحا أنه يميز بين الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية والمستوطنين الذين يطلقون النار على الفلسطينيين دون محاسبة. وأكد أن هذا الواقع يعكس غياب أي قوانين رادعة بحق المستوطنين.

وبيّن أن المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية، إلى جانب الحكومات والمؤسسات الحقوقية العربية، أعلنت رفضها لهذا القانون. وتعمل هذه الجهات على الضغط على المحكمة العليا الإسرائيلية لإبطاله ومنع سريانه بعد إقراره في الكنيست.

وأشار إلى وجود تحركات واتصالات على أعلى المستويات السياسية والحقوقية والقانونية والدبلوماسية الفلسطينية والعربية والإسلامية. وأكد أن ذلك يتم بالتعاون مع المؤسسات الدولية بهدف تشكيل جبهة موحدة في مواجهة هذا القانون ومنع تنفيذه بحق الأسرى الفلسطينيين.

وفي هذا السياق، لفت شومان إلى وجود تواصل مع مجلس حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر ونقابات المحامين العرب والعديد من المؤسسات الحقوقية الدولية. وأوضح أن الهدف من ذلك هو وقف ما وصفه بـ"التغول" في التعامل مع الأسرى خارج إطار الأعراف والمواثيق الدولية.

وفيما يتعلق بردود فعل الأسرى وذويهم، أوضح شومان أن الأسرى داخل السجون الإسرائيلية "مغيبون عن واقعهم الفلسطيني والعربي والدولي". وأضاف أنهم لا يمتلكون وسائل اتصال لمعرفة ما يجري خارج السجون، وأن غالبية الأسرى لا يعلمون حتى الآن بتفاصيل القانون والتصويت عليه، مبينا أن ذلك يأتي في ظل منع زيارات المحامين وتعطيل المحاكم العسكرية في بعض السجون.

وبيّن أن المصدر الوحيد لمعلومات الأسرى يكون عادة عبر المحامين أو الأسرى الجدد. إلا أن القيود الحالية تحد من ذلك، ما يزيد من حالة العزلة التي يعيشها الأسرى.

وأكد شومان أن ذوي الأسرى يعيشون حالة صعبة من القلق والتوتر، في ظل ما يتعرض له أبناؤهم من انتهاكات داخل السجون. وتشمل هذه الانتهاكات الضرب والتعذيب والحرمان من الطعام والزيارات والملابس الشتوية، إضافة إلى الأوضاع الإنسانية "الكارثية" داخل المعتقلات.

وأشار إلى أن هذا القلق تضاعف بعد إقرار قانون إعدام الأسرى، خاصة في ظل وجود أسرى محكومين بالمؤبدات أو مهددين بها. إضافة إلى أسرى من قطاع غزة تصنفهم إسرائيل "مقاتلين غير شرعيين" ويزيد عددهم على 1400 أسير، مما يزيد من حالة الخوف وعدم الاطمئنان لدى ذويهم.

وأكّد شومان أن حالة القلق والخوف باتت سائدة لدى عائلات الأسرى في ظل هذه التطورات، في وقت تتواصل فيه الجهود السياسية والحقوقية لمنع تنفيذ هذا القانون.

تصميم و تطوير