الأمم المتحدة تحذر: حرب الشرق الأوسط تهدد النمو الاقتصادي العربي

{title}
أخبار دقيقة -

حذرت الأمم المتحدة من أن شهرا واحدا من الحرب في الشرق الأوسط قد يقضي على النمو الاقتصادي الذي حققته الدول العربية خلال العام الماضي، مبينا أن ذلك قد يتسبب في "انكماش اقتصادي حاد" في إيران.

جاء ذلك في سلسلة من التقارير صدرت عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأسبوع الخامس من الحرب، بينما تواصل الأطراف المعنية تبادل التهديدات، رغم إعلان الولايات المتحدة عن حدوث مفاوضات.

وأوضح البرنامج، فيما يتعلق بالمنطقة العربية الممتدة من سوريا والعراق إلى دول المغرب العربي ودول الخليج، أن التقييم يكشف عن الواقع المقلق لنقاط الضعف الهيكلية التي تتسم بها المنطقة.

وأضاف البرنامج أن تصعيدا عسكريا قصير الأمد قادر على إحداث تداعيات اجتماعية واقتصادية عميقة وواسعة النطاق، وقد يستمر تأثيرها على المدى الطويل.

وأكد البرنامج أن هذا التصعيد قد يكبد اقتصادات المنطقة العربية خسائر تتراوح بين 3.7 و 6.0% من إجمالي ناتجها المحلي الجماعي.

وأشار إلى أن هذا الرقم يمثل خسارة هائلة تتراوح قيمتها بين 120 و 194 مليار دولار أميركي، متجاوزة بذلك إجمالي النمو للناتج المحلي الإجمالي الذي حققته المنطقة في عام 2023.

وفي تقديمه للتقييم، قال عبد الله الدردري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن النتائج التي توصلوا إليها تبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز التعاون الإقليمي لتنويع الاقتصادات، بما يتجاوز الاعتماد على النمو القائم على إنتاج المحروقات، وكذلك توسيع القواعد الإنتاجية، وتأمين النظم التجارية واللوجستية، وتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية.

إلى ذلك، أفاد تقرير ثان تناول الوضع في إيران بأن هذا الشهر من الحرب قد يؤدي إلى انكماش اقتصادي حاد في إيران، مع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8.8 إلى 10.4%.

وبين التقرير أنه نتيجة لذلك، قد يتدهور وضع 3.5 إلى 4.1 مليون شخص في إيران ليصبحوا تحت خط الفقر، مما سيرفع نسبة الفقر في البلاد إلى 41%، مقارنة بـ 36.3% في العام 2023 (نحو 32.7 مليون شخص).

تصميم و تطوير