الطيبي: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين مليء بالثغرات الدستورية
قال عضو الكنيست الإسرائيلي، أحمد الطيبي، إن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يستهدف تحديدا من تتهمهم وتدينهم المحاكم الإسرائيلية بتهم القتل، موضحا أن التهمة نفسها الموجهة ليهودي إسرائيلي لا يطبق عليها حكم الإعدام.
وأشار الطيبي في حديث صحفي إلى أن القانون يميز بين الخلفية القومية لمن ينفذ عملية قتل وفقا لقرار المحكمة، مبينا أن القانون يلغي إمكانية الاستئناف أو العفو، وينفذ الحكم بشكل قطعي خلال 90 يوما.
وأضاف الطيبي أن هذا الإجراء غير دستوري ويأتي في سياق ما بعد 7 تشرين الأول، مما يسمح لإسرائيل وحكومتها بالتصرف كيفما تشاء، حتى إذا كان ذلك مخالفا للقوانين الدولية والمعاهدات التي وقعت عليها إسرائيل، مثل معاهدة جنيف الرابعة.
وأوضح الطيبي أن القانون مر لأن كل الائتلاف الحكومي دعمه، بالإضافة إلى تأييد حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض للقانون، الذي وصفه المعارضون بالفاشي والعنصري.
وأشار إلى أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شارك شخصيا في القاعة للتصويت على القانون، رغم تحذير أربع دول أوروبية، مؤكدا أن حكومة إسرائيل لا تعير اهتماما للمجتمع الدولي وتفعل ما تشاء.
وبين الطيبي أن القانون يحتوي على الكثير من الثغرات من الناحية الدستورية، وأن الموقف العلني الذي بادر إليه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير جاء لأسباب انتخابية، حيث يسعى لاستغلاله ليقول إنه هو من بادر للقانون بعد 7 تشرين الأول.
وأكد الطيبي أن كتلة "الجبهة العربية للتغيير" توجهت بعد التصويت على القانون إلى المحكمة العليا لتقديم التماس سريع وعاجل ضده، معربا عن تفاؤله بإمكانية كبيرة لقبول الالتماس نظرا للثغرات القانونية الكبيرة في القانون.
وأضاف أن مندوبي وزارة القضاء عارضوا القانون في اللجنة، كما أن مندوبي الأجهزة الأمنية لم يوافقوا على القرار، مشيرا إلى أنهم ينتظرون قرار المحكمة بشأن موعد بحث الالتماس، ومتوقعا تقديم التماسات أخرى لأن القانون غير دستوري، خصوصا في ظل وجود ردود فعل دولية وعالمية ضده.
يذكر أن الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي قد صادقت، مساء الاثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، حيث صوت لصالح القانون 62 عضوا، فيما صوت 48 ضده، وامتنع عضو واحد عن التصويت.
