المركزي القطري يخفف ضغوط الحرب بإجراءات جديدة
أعلن مصرف قطر المركزي عن إطلاق حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تخفيف الضغوط الناجمة عن الظروف الراهنة، وذلك في خطوة تهدف إلى دعم القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني.
وأوضح المصرف المركزي، في بيان له يوم الاثنين، أن الإجراءات تتضمن إمكانية تأجيل سداد أقساط القروض والفوائد المستحقة على العملاء المتأثرين لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، وذلك للتخفيف من الأعباء المالية المترتبة عليهم.
وأضاف البيان أن المصرف المركزي سيتيح "تسهيلات إعادة شراء بالريال القطري غير محدودة مقابل الأوراق المالية المؤهلة التي تحتفظ بها البنوك"، بالإضافة إلى تسهيلات إعادة شراء قصيرة الأجل بآجال تصل إلى ثلاثة أشهر.
وكشف المصرف المركزي عن خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي على الودائع من 4.5% إلى 3.5%، بهدف تحرير سيولة إضافية في السوق المصرفي، مما يعزز قدرة البنوك على تقديم التمويل اللازم.
وأكد المصرف أن مستويات السيولة في الدولة قوية سواء بالريال القطري أو بالعملات الأجنبية، وأن نسب رأس المال تتجاوز بكثير الحد الأدنى التنظيمي، مشيرا إلى أن الاحتياطات توفر تغطية واسعة لمخاطر الائتمان.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل ما تواجهه قطر من تداعيات إقليمية، حيث تواجه تحديات اقتصادية تتطلب اتخاذ تدابير استباقية لضمان الاستقرار المالي والاقتصادي.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد أسبوعين من إعلان مصرف الإمارات المركزي عن حزمة دعم مماثلة تهدف إلى تعزيز مرونة القطاع المصرفي وزيادة السيولة والقدرة على الإقراض.
ويعتبر مصرف قطر المركزي أول مصرف في المنطقة يسمح للبنوك بتأجيل القروض لمدة ثلاثة أشهر، وتتشابه هذه الإجراءات مع برامج الإعفاء الطارئة التي تم اعتمادها في الخليج خلال جائحة كورونا بين عامي 2020 و2021.
