اضطرابات في أسواق الطاقة مع دخول أنصار الله حرب إيران وتأثيره على الأسعار

{title}
أخبار دقيقة -

شهدت أسواق النفط والغاز حالة من الاضطراب الحاد بعد مرور شهر على اندلاع الحرب على إيران، وسط مخاوف المستثمرين من طول أمد النزاع وعدم وجود أفق لحله.

أوضح الزميل عبد القادر عراضة أن استهدافات متنوعة طالت عدة مواقع استراتيجية في دول الخليج، منها ميناء صلالة العُماني، ومنطقة خليفة الاقتصادية في الإمارات، بالإضافة إلى تضرر نظام الرادار في المطار الدولي بالكويت، فضلا عن استهداف موانئ الشويخ ومبارك الكبير سابقا.

لفت عراضة إلى دخول جماعة "أنصار الله" في المعادلة العسكرية باستهداف إسرائيل بصاروخ باليستي، مبينا أن هذا التطور يجعل من باب المندب نقطة محورية أخرى على صعيد المضائق الاستراتيجية، إلى جانب مضيق هرمز.

أما في إيران، فشملت الضربات منشآت نووية ومواقع لإنتاج الفولاذ في فيروز آباد وخوزستان وأصفهان، بالإضافة إلى منشآت للطاقة، مما يفاقم الاضطراب في أسواق الطاقة ويؤثر على الإمدادات العالمية.

أغلق خام برنت الأسبوع الماضي عند 114 دولارا للبرميل، مسجلا ارتفاعا بأكثر من 55% منذ بداية الحرب، فيما تقلص حجم الإمدادات المفقودة من النفط إلى نحو 15 مليون برميل يوميا.

أوضح الخبير في أسواق الطاقة بشار الحلبي أن أسعار الغاز قفزت من 30 يورو لكل ميغاواط للساعة قبل الحرب إلى 70 يورو حاليا، مع توقف قطر عن تصدير الغاز المسال.

أشار الحلبي إلى أن أي تصريح سياسي يمكن أن يؤثر مؤقتا على مزاج السوق ويخفض الأسعار قليلا، لكن الأساس يبقى في العرض والطلب، خاصة مع تراجع المعروض بسبب استهداف المنشآت والمضائق الحيوية.

شدد الحلبي على أن ارتفاع أسعار النفط والغاز سينعكس على تكلفة السلع الأساسية، بما في ذلك الوقود والمواد الغذائية وحتى أسعار الهواتف المحمولة، نتيجة تأثيرها على سلاسل الإنتاج والنقل.

كما أشار إلى أن دخول "أنصار الله" في المعادلة العسكرية يعزز مسار ارتفاع الأسعار، خاصة مع أي تهديد يطال مضيق باب المندب أو ناقلات النفط السعودية.

أضاف الحلبي أن أي تطورات أمنية أو عسكرية جديدة في البحر الأحمر أو المضائق الاستراتيجية ستؤدي بلا شك إلى ارتفاع الأسعار مجددا، مع تأثير طويل الأمد على الأسواق العالمية والمستهلكين.

تشهد أسواق الطاقة العالمية تقلبات كبيرة نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما أسهم في ارتفاع أسعار النفط ومستويات التضخم.

منذ 28 فبراير الماضي، تشهد المنطقة حربا بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، أسفرت عن سقوط مئات القتلى.

في رد فعل إيراني، أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، فيما أعلنت أنها تستهدف ما وصفتها بـ"المواقع والمصالح الأمريكية" في دول عربية مختلفة.

إلا أن بعض الهجمات الإيرانية أدت إلى سقوط قتلى وجرحى، وتسببت بأضرار في أعيان مدنية، وهو ما دفع الدول المستهدفة إلى إدانة هذه العمليات.

تصميم و تطوير