محمد باقر قاليباف.. نفوذ متزايد لرئيس البرلمان الإيراني في صنع القرار

{title}
أخبار دقيقة -

أظهرت تقارير صحفية أن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، يضطلع بدور محوري ومتزايد الأهمية في ظل التحديات التي تواجهها القيادة السياسية للجمهورية الإسلامية، ما يجعله شخصية ذات تأثير بالغ في هذه المرحلة الحاسمة.

قال مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع، الإثنين، إن قاليباف يتفاوض نيابة عن إيران مع الولايات المتحدة في ظل تصاعد الصراع، مبينا أن ذلك يعكس دوره المتنامي في المشهد السياسي.

ومع غياب العديد من الشخصيات النافذة، أصبح قاليباف، الذي شغل سابقا مناصب قيادية في الحرس الثوري ورئاسة بلدية طهران وقيادة الشرطة الوطنية، فضلا عن كونه مرشحا رئاسيا سابقا، حلقة وصل رئيسية بين النخب السياسية والأمنية والدينية في إيران.

وبعد مرور نحو ثلاثة أسابيع على الهجوم الذي استهدف إيران، تخوض القيادة في طهران معركة للحفاظ على ثباتها في مواجهة الضغوط المتزايدة.

يذكر أن قاليباف، الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من المرشد الأعلى علي خامنئي، كان من بين الأصوات البارزة التي توعدت بالثأر من الهجمات.

وفي خطاب وجهه إلى الرئيس الأميركي آنذاك، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب مقتل خامنئي، توعد قاليباف بتوجيه "ضربات مدمرة".

قال في خطاب بثه التلفزيون: "أقول لهذين المجرمين وعملائهما: لقد تجاوزتم الخط الأحمر، وعليكم أن تدفعوا الثمن".

وتعكس هذه اللهجة القوية موقفه كأحد أنصار النظام الديني في إيران، وهو موقف تجلى أيضا من خلال دعمه لقمع المعارضة الداخلية.

وعلى الرغم من مواقفه المتشددة، سعى قاليباف إلى تقديم نفسه كشخصية براغماتية، وظهر خلال حملته الرئاسية عام 2005 بزي طيار في محاولة لتعزيز صورته كمرشح مؤهل.

وقد ساعده هذا الموقف في أن يصبح مرشحا مفيدا للمحادثات السرية مع واشنطن، رغم نفي وكالة أنباء فارس الإيرانية وجود أي اتصالات مع الولايات المتحدة.

ولد قاليباف في بلدة طرقبة عام 1961، وتأثر في شبابه بالمحاضرات التي كان يحضرها في المساجد خلال فترة الثورة الإسلامية عام 1979.

وبعد الهجوم العراقي على إيران، انضم إلى الحرس الثوري، وترقى سريعا ليصبح جنرالا في غضون ثلاث سنوات فقط.

وبعد انتهاء الحرب، واصل مسيرته في الحرس الثوري وحصل على رخصة طيار عسكري، وأصبح رئيسا لوحدة القوات الجوية بالحرس الثوري.

وخلال خدمته في الحرس الثوري، شارك في حملة قمع ضد طلاب الجامعات عام 1999، وهدد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي بالإطاحة به إذا لم يكبح الاحتجاجات.

ومع تزايد الضغوط الداخلية والخارجية على خامنئي، لجأ إلى شخصيات أمنية متشددة مثل قاليباف.

وخلال توليه منصب قائد الشرطة، أصدر قاليباف أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين عام 2002، لكنه في الوقت نفسه حاول استمالة دعاة التحديث من خلال إدخال زي جديد لعناصر الشرطة.

وعندما ترشح للرئاسة عام 2005، سعى لاستقطاب الناخبين من أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، لكنه لم ينجح في منافسة محمود أحمدي نجاد.

ولم يتوقف قاليباف عن السعي للرئاسة، وترشح لها في عامي 2013 و2017، قبل أن ينسحب في عام 2017 لتجنب انقسام أصوات التيار المتشدد.

وخلف أحمدي نجاد في منصب رئيس بلدية طهران، وشغل المنصب لمدة 12 عاما، وساهم في قمع الاضطرابات التي هزت المؤسسة الحاكمة بعد إعلان فوز أحمدي نجاد في انتخابات متنازع عليها عام 2009.

وبعد 12 عاما في رئاسة بلدية طهران، عاد إلى السياسة بانتخابه لعضوية البرلمان وتوليه منصب رئيس البرلمان عام 2020، ما منحه أحد أهم المناصب في السلطة الإيرانية.

تصميم و تطوير