مدير الطاقة الدولية يحذر: ازمة الطاقة العالمية تتجاوز النفط والغاز

{title}
أخبار دقيقة -

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من التداعيات الخطيرة لأزمة الطاقة العالمية التي بدأت منذ حوالي ثلاثة أسابيع، مبينا أن "الوضع خطير جدا".

أضاف بيرول في حوار أجراه في نادي الصحافة في أستراليا، أن الأزمة الحالية تذكره بأزمتي النفط في عامي 1973 و 1979، عندما خسر العالم في كل منهما حوالي 5 ملايين برميل يوميا، أي ما مجموعه 10 ملايين برميل، مؤكدا أن العالم خسر حتى الآن 11 مليون برميل يوميا.

أوضح بيرول أن تداعيات الأزمة تمتد إلى أسواق الغاز، قائلا إن أوروبا خسرت نحو 75 مليار متر مكعب، بينما خسر العالم ما يقارب 140 مليار متر مكعب نتيجة الأزمة الحالية.

أشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على النفط والغاز، بل تشمل شرايين الإمداد الرئيسية والحيوية في الاقتصاد العالمي، مثل البتروكيميائيات والكبريت والهيليوم، التي تتقطع إمداداتها، مما يؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي.

لفت بيرول إلى أنه قرر التحدث عن الأزمة لأن عمق هذه المشكلة لم يكن مفهوما كما يجب، مشددا على ضرورة توضيح حجم التحديات.

وقال بيرول إن وكالة الطاقة الدولية قامت يوم 11 مارس/آذار الجاري بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، واصفا القرار بأنه إنجاز تاريخي لم يسبق اتخاذه.

وأضاف أن هذه الخطوة تطلبت توافقا من كافة الدول الأعضاء، وأسهمت في تراجع الأسعار بنحو 18 دولارا، قبل أن تعاود الارتفاع مع استئناف الضربات.

أشار إلى أن هذه الكميات تمثل نحو 20% من الاحتياطي، موضحا أنه إذا كانت هناك حاجة إلى ذلك يمكن إطلاق المزيد، مؤكدا في الوقت نفسه أن هذا ليس الحل الوحيد لتخفيف التبعات على الاقتصاد.

أوضح أنه في تشاور مع الحكومات في آسيا وأوروبا، وفي تواصل يومي مع زملاء في أمريكا الشمالية والشرق الأوسط، لبحث تطورات الأسواق، مؤكدا أنه لا يحدد مستوى سعر معين، وأن القرارات تتم بناء على تحليل ملائم للأسواق وبالتنسيق مع الدول الأعضاء، كما أشار إلى أن إعلان ضخ الاحتياطي ساعد الأسواق على استعادة بعض الثقة.

شدد بيرول على أن الحل الوحيد هو إعادة فتح مضيق هرمز، باعتباره ممرا أساسيا لإمدادات الطاقة العالمية، في ظل التحديات الحالية، مبينا أنه لا يدلي بتصريحات سياسية أو عسكرية، مشيرا إلى أن دور الوكالة يركز على الجوانب المرتبطة بالطاقة والأسواق.

وقال إن آسيا في واجهة هذه الأزمة، موضحا أن زيارته إلى أستراليا، ومن ثم اليابان ودول أخرى، تأتي لإجراء مشاورات مع الحكومات.

أشار إلى وجود مشكلة متنامية في آسيا، خاصة في منتجات النفط مثل الديزل ووقود الطائرات، لافتا إلى أن بعض الدول بدأت تعتمد على مخزوناتها، وأن هناك جهودا لزيادة الإنتاج، مشيرا إلى أن كندا قامت بتأجيل بعض أعمال الصيانة لزيادة الإنتاج، في حين تسعى المكسيك إلى زيادة صادراتها.

وفي ما يتعلق بأستراليا، قال بيرول إن 38 يوما من المخزون رقم جيد، مضيفا أنه ليس قلقا كثيرا، رغم أن البلاد لم تصل بعد إلى مستوى 90 يوما من المخزون.

أشار إلى أن أستراليا تعد من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال، وكانت حجر زاوية في ضمان أمن الطاقة في المنطقة، لكنها لن تتمكن وحدها من تعويض انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، وأضاف أن بعض الدول قد تلجأ إلى بدائل مثل الفحم في ظل التحديات الحالية.

تصميم و تطوير