الصين تتحرك لتفادي ازمة في امدادات الطاقة العالمية
في ظل تصاعد التوترات العالمية وارتفاع أسعار النفط والغاز، تتخذ الصين خطوات استباقية لتفادي أزمة محتملة في إمدادات الطاقة. وقالت مراسلة الجزيرة في بكين، شيماء جو، إنها رصدت ارتفاعا طفيفا في أسعار الوقود، حيث زادت تكلفة ملء خزان سيارة متوسطة الحجم بنحو 4 دولارات.
وأوضحت المراسلة أن الصين تعتمد آلية من 3 مراحل لإدارة أزمات الطاقة، تبدأ بالتسعير التلقائي المباشر لمواءمة أسعار التجزئة مع الأسعار العالمية. وأضافت أن المرحلة الثانية تتضمن تدخل الدولة لحماية المواطنين عند وصول سعر البرميل إلى 130 دولارا، وذلك من خلال وقف التصدير وتعويض شركات التكرير. وبينت أن المرحلة الثالثة تتطلب السحب من المخزون الاستراتيجي إذا استمرت التوترات لأكثر من شهرين.
وأشارت المراسلة إلى أن الصين توازن مصادرها بين الشمال والشمال الشرقي المرتبط بشبكة أنابيب ضخمة مع روسيا، والشحنات البحرية في الجنوب القادمة عبر مضيق هرمز. وأكدت على أهمية تنويع الإمدادات من أفريقيا والبرازيل لتجنب اللجوء إلى المخزون الاستراتيجي.
وفي ردود فعل رسمية، أكدت الخارجية الصينية أن أمن الطاقة ذو أهمية قصوى للاقتصاد العالمي، وأن مسؤولية ضمان الإمدادات المستقرة تقع على جميع الأطراف المعنية. وشددت على ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لتفادي أي اضطرابات في السوق.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد صرح بأنه يتوقع من الصين المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، نظرا لاعتمادها على نحو 90% من نفطها القادم عبر هذا المضيق. وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن تكثيف الولايات المتحدة وحلفائها عملياتهم العسكرية الرامية إلى إعادة فتح المضيق الاستراتيجي، عبر شن غارات جوية مكثفة تستهدف قطعا بحرية وطائرات مسيرة إيرانية.
وفي اليابان، أشار مراسل الجزيرة في طوكيو، فادي سلامة، إلى أن اليابان شهدت ارتفاعا قياسيا في أسعار البنزين بنسبة 20%، وهو الأكبر منذ كارثة تسونامي عام 2011. وأضاف أن الحكومة اليابانية قررت سحب 80 مليون طن من مخزونها الاستراتيجي لتغطية نحو 45 يوما من الاستهلاك، ووضع سقف لأسعار الوقود، إلى جانب برامج دعم لشركات الطاقة.
وفي السياق ذاته، قالت وكالة الطاقة الدولية في تقرير إن الصراع في الشرق الأوسط تسبب في أكبر تعطل للإمدادات في تاريخ سوق النفط العالمية، مع تراجع الشحن عبر مضيق هرمز إلى مستوى محدود للغاية.
