الاحتياطي الفدرالي يثبت الفائدة ويتوقع خفضا واحدا في 2026 وسط مخاوف التضخم
أبقى مجلس الاحتياطي الفدرالي، البنك المركزي الأمريكي، أسعار الفائدة دون تغيير، وفق ما أعلنه اليوم الأربعاء. وتأتي هذه الخطوة مع توقعات بارتفاع التضخم واستقرار معدلات البطالة، بالإضافة إلى توقع خفض واحد فقط لتكاليف الاقتراض خلال العام الجاري. وبينما يراقب المسؤولون المخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، يثبت البنك سعر الفائدة في نطاق يتراوح بين 3.50% و 3.75%.
أظهرت التوقعات الجديدة الصادرة عن صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأمريكي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة من المتوقع أن يشهد انخفاضا طفيفا، يقدر بربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام الجاري. ولم يصدر أي تلميح حول توقيت هذا الخفض المحتمل، وهو ما لم يختلف عن التوقعات السابقة. في أعقاب صدور بيان السياسة النقدية والتوقعات الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفدرالي، قلصت الأسهم الأمريكية من خسائرها بشكل طفيف. وانخفض المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.6%، بينما انخفض المؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.5%.
كما تقلصت مكاسب الدولار السابقة، وارتفع مؤشره بنسبة 0.27%، في حين انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية أيضا، ليرتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.214%. ومن المتوقع أن يختتم التضخم العام عند 2.7%، وهو معدل لا يقل كثيرا عن المعدل الحالي وأعلى من 2.4% المتوقعة في ديسمبر/كانون الأول. وقد يكون ذلك نتيجة للارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية الذي أعقب بدء حملة قصف إيران.
قال مجلس الاحتياطي الاتحادي في بيان له إن "تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأمريكي غير مؤكدة"، مشيرا أيضا إلى استمرار استقرار معدلات البطالة. وكرر رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول، في مؤتمر صحفي عقب نتائج اجتماع لجنة السوق المفتوحة، التأكيد على حالة عدم اليقين التي سببتها الحرب بالنسبة للتوقعات المستقبلية.
أضاف باول أنه "على المدى القريب، ستؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى ارتفاع التضخم، ولكن من السابق لأوانه معرفة نطاق الآثار المحتملة على الاقتصاد ومدتها". وأوضح أن السياسة النقدية "في وضع جيد لتحديد حجم التعديلات الإضافية على سعر الفائدة وتوقيتها بناء على البيانات الواردة والتوقعات المتغيرة وتوازن المخاطر".
أظهرت التوقعات الاقتصادية ومعدل الفائدة الجديد أن مجلس الاحتياطي يتجاهل في الوقت الحالي إلى حد بعيد صدمة النفط. ولا يزال صناع السياسة يتوقعون خفض أسعار الفائدة هذا العام ويتوقعون أن يبلغ التضخم 2.2% بحلول نهاية عام 2027، وهو ما يقارب هدف البنك المركزي البالغ 2%. ورفع البنك توقعات النمو الاقتصادي قليلا، إلى 2.4% لعام 2026 مقابل 2.3% في ديسمبر/كانون الأول، بينما ظل معدل البطالة المتوقع دون تغيير عند 4.4%.
يذكر أن أسعار النفط قفزت من أقل من 80 دولارا للبرميل إلى 108 دولارات قبل قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي، مع ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة أيضا. وتشير بيانات التضخم الجديدة إلى ارتفاع أسعار الجملة بوتيرة أسرع من المتوقع حتى قبل بدء الصراع.






