الصين تشدد القيود على الشركات المسجلة خارجيا في بورصة هونغ كونغ
كشفت مصادر مطلعة لرويترز أن بكين تشدد الخناق على بعض الشركات الصينية المسجلة خارج حدودها، وذلك فيما يخص سعيها لطرح أسهم للاكتتاب العام في بورصة هونغ كونغ. وأوضحت المصادر أن الشركات باتت مطالبة بنقل مقرها الرئيسي إلى داخل الصين قبل الإقدام على هذه الخطوة.
وأضافت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها لعدم تخويلها بالتصريح لوسائل الإعلام، أن لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية أبلغت عدداً من الشركات المرشحة للاكتتاب العام بأنه لا ينبغي لها الإدراج في بورصة هونغ كونغ إلا بعد إجراء تعديلات جوهرية على هيكلها المؤسسي.
وبينت المصادر أنه لم يتضح حتى الآن عدد الشركات المرشحة للاكتتاب العام التي تلقت هذه التوجيهات. وأشارت إلى أنه وفقاً لموقع بورصة هونغ كونغ، فقد تقدمت حالياً أكثر من 530 شركة بطلبات للإدراج في البورصة. وأكدت أنه على الرغم من عدم وصول الأمر إلى حد الحظر التام، فقد ثبطت الجهات التنظيمية الصينية مؤخراً طلبات الاكتتاب العام الأولي من شركات "الشريحة الحمراء"، وهي الشركات المسجلة في الخارج ولكنها تمتلك أصولاً وأعمالاً في الصين من خلال ملكية الأسهم.
وأفادت المصادر لـ"بلومبرغ" أن بكين تسعى إلى تعزيز الرقابة على مبيعات الأسهم الخارجية من قبل الشركات الصينية، وسط طفرة في عمليات الإدراج التي جعلت هونغ كونغ أكبر سوق للاكتتابات العامة الأولية في العالم خلال العام الماضي.
وأظهرت بيانات البورصة أن الشركات الصينية شكلت 77 في المائة من إجمالي القيمة السوقية لهونغ كونغ بنهاية عام 2025. وأشارت المصادر إلى أن هذا التشديد يتناقض مع أحدث مقترح لهونغ كونغ لخفض عتبات القيمة السوقية للشركات التي تسعى إلى استخدام هيكل أسهم مزدوج الفئة، من بين تدابير جديدة أخرى لتعزيز قدرتها التنافسية.






