المركزي الأوروبي يراقب أسعار النفط وقرار رفع الفائدة يترقب
يتجه البنك المركزي الأوروبي نحو اجتماع حاسم يوم الخميس وسط توقعات متباينة بشأن رفع أسعار الفائدة، مدفوعا بتقلبات أسعار النفط وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي أعادت المخاوف من صدمة تضخمية تلوح في الأفق.
أفادت مصادر لرويترز بأن صناع السياسات في البنك المركزي الأوروبي تخلوا عن تصورهم السابق بـ"الوضع الجيد"، معتبرين أن التوقعات الاقتصادية أصبحت "في أيدي قادة عسكريين".
من جهته، قال راينهارد كلوز، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في بنك "يو بي إس": "لم يعد بإمكانهم الادعاء بأنهم في وضع جيد لأنهم لا يعلمون ما إذا كانوا كذلك بالفعل، فالوضع برمته سيتوقف على المستجدات".
وفي سياق متصل، رجحت مصادر الإبقاء على أسعار الفائدة عند 2 في المائة، مع إقرار البنك بحالة عدم اليقين التي تكتنف المشهد الاقتصادي، وأكدت رئيسة البنك، كريستين لاغارد، استعدادها لاتخاذ كل ما يلزم لكبح جماح التضخم.
أظهرت تحليلات اقتصادية ارتفاعا مرتقبا في معدلات التضخم، مع بقاء تأثير ذلك مرتبطا بمدة النزاع وعودة ناقلات النفط لعبور مضيق هرمز، وشهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة، حيث اقتربت من 120 دولارا الأسبوع الماضي، قبل أن تستقر عند حوالي 105 دولارات يوم الاثنين، مسجلة زيادة تتجاوز 40 في المائة منذ بدء الحرب، و70 في المائة منذ بداية العام.
كما ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنحو 60 في المائة خلال الشهر نفسه، الأمر الذي ينذر برفع معدلات التضخم بشكل ملحوظ، وأظهر تحليل سابق للبنك المركزي الأوروبي أن ارتفاعا دائما في أسعار النفط والغاز بنسبة 14 في المائة سيرفع التضخم بنسبة 0.5 في المائة، ويؤثر سلبا على النمو بنسبة 0.1 في المائة.
في الوقت الراهن، يستبعد الخبراء خفض سعر الفائدة هذا العام، ويتوقع المتداولون رفع سعر الفائدة مرة واحدة هذا العام، مع احتمال كبير لرفعه مرة أخرى بنهاية العام، وبعد تجربة عام 2022، يرجح أن يتجنب البنك وصف التضخم بأنه "مؤقت"، مع التعهد باتخاذ إجراءات سريعة حال تبين أن التضخم معرض لخطر الترسخ.
أشار نائب الرئيس لويس دي غيندوس إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيقدم تحليلا للسيناريوهات المحتملة، كما حدث عند غزو روسيا لأوكرانيا، وكانت أسعار النفط قد بدأت بالارتفاع قبل النزاع، وقفز التضخم في منطقة اليورو بشكل غير متوقع الشهر الماضي، مما زاد الضغط على توقعات البنك المركزي الأوروبي التي قدمها في ديسمبر (كانون الأول).
حاولت لاغارد تهدئة التكهنات حول احتمال مغادرتها منصبها مبكرا، دون نفي ذلك بشكل قاطع، ويرى المستثمرون أن كلاس نوت، الرئيس السابق للبنك المركزي الهولندي، وبابلو هيرنانديز دي كوس، الرئيس السابق للبنك المركزي الإسباني، مرشحان محتملان، ويشير المحللون إلى أن مسألة اختيار خليفة لاغارد لا تزال غير واضحة، نظرا لأنها لم تكن مرشحة في البداية عام 2019.






