بنك إنجلترا يرجئ خفض الفائدة وسط مخاوف التضخم
يتجه بنك إنجلترا نحو تأجيل قرار خفض سعر الفائدة في اجتماعه المرتقب، مع الأخذ في الاعتبار المخاطر التضخمية المتزايدة نتيجة للتوترات الجيوسياسية. وأفادت مصادر مطلعة أن البنك المركزي يسعى لتوخي الحذر الشديد في اختيار كلماته هذا الأسبوع، لتجنب أي انتقادات محتملة.
أوضح محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي أن البنك يراقب عن كثب تطورات الأوضاع الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار النفط والغاز، قبل اتخاذ أي خطوات إضافية. وأضاف أن لجنة السياسة النقدية ستركز على تقييم المخاطر التضخمية المحتملة قبل اتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة.
وكشفت مصادر اقتصادية أن التوقعات بخفض سعر الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية قد تراجعت، مرجحة أن تصوت اللجنة بأغلبية للإبقاء على السعر الحالي عند 3.75 في المائة. وأشارت إلى أن المخاوف بشأن التضخم دفعت البنك المركزي إلى إعادة تقييم سياسته النقدية.
وبينت تقديرات اقتصادية أن معدل التضخم قد يتراوح بين 3 و4 في المائة بحلول نهاية عام 2026، نتيجة الاعتماد على الغاز الطبيعي المستورد وارتفاع أسعار الطاقة. وأعرب البنك عن قلقه من أن يؤدي التضخم المرتفع إلى رفع توقعات الجمهور، مما يصعب تجاهل أي آثار تضخمية قصيرة الأجل.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز عدم وجود توافق في الآراء حول موعد خفض أسعار الفائدة. وقالت داني ستويلوفا، خبيرة الاقتصاد في بي إن بي باريبا ماركتس 360، إن خفضا واحدا قد يكون ممكنا فقط إذا انخفضت أسعار النفط بشكل ملحوظ.
وتوقعت مصادر اقتصادية أخرى احتمال خفضين خلال الأشهر الستة المقبلة، إلا أن حالة عدم اليقين تجعل البنك أكثر ميلا لتغيير توجيهاته بشأن تكاليف الاقتراض. وأكد محللو بنك باركليز أن البنك سيركز على تطور توقعات التضخم لتحديد مدى وتوقيت أي تيسير إضافي في السياسة النقدية.
وأفاد إدوارد ألينبي، كبير الاقتصاديين في مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس، بأنه من المتوقع أن تكون تصريحات لجنة السياسة النقدية غامضة، إذ ستتوخى اللجنة الحذر لتجنب ارتكاب أخطاء جسيمة قد تضر بمصداقيتها.
وأشار بول ديلز، كبير الاقتصاديين البريطانيين في كابيتال إيكونوميكس، إلى أن البنك المركزي سيحاول كسب الوقت في ظل الظروف غير المستقرة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.






