ماكرون: مجموعة السبع تبحث الإفراج عن الاحتياطيات النفطية
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن مجموعة السبع تدرس إمكانية الإفراج عن الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، وذلك بالتزامن مع استعداد وزراء مالية الدول الصناعية الكبرى لعقد اجتماعات طارئة لبحث تداعيات الأوضاع في الشرق الأوسط.
وقال ماكرون، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة السبع، إن استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية مطروح قيد الدراسة، وأضاف للصحافيين خلال توجهه إلى قبرص أنه من الممكن عقد اجتماع لرؤساء دول وحكومات مجموعة السبع خلال هذا الأسبوع لبحث هذه القضية.
وأوضح ماكرون أنه يجري التنسيق بين رؤساء دول وحكومات مجموعة السبع خلال هذا الأسبوع بشأن قضية الطاقة، مؤكدا أهمية التعاون لمواجهة التحديات الراهنة.
وفي سياق متصل، يترأس وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، اجتماعاً عبر الفيديو لوزراء مالية مجموعة السبع، حيث سيستعرض الاجتماع الوضع في منطقة الخليج من منظور اقتصادي، بالإضافة إلى مناقشة آخر التطورات.
وكانت تقارير صحفية قد أشارت إلى أن وزراء مالية مجموعة السبع، التي تضم أيضاً كندا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، سيناقشون إطلاقاً مشتركاً لاحتياطيات النفط الاستراتيجية بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية.
وشدد ليسكور على ضرورة التنسيق بين الدول الأعضاء، قائلا: "سنتناقش، وسنستمع إلى آراء الميدان والشركات والاقتصاديين في مختلف أنحاء العالم، ومن الواضح أننا بحاجة إلى التنسيق".
وفي الأسواق، شهدت أسواق الأسهم الآسيوية انخفاضاً حاداً، مع ارتفاع أسعار النفط، وسط مخاوف بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط، إلا أن الارتفاع انحسر بعد التقارير التي ذكرت أن بعض دول مجموعة السبع أيدت فكرة إطلاق الاحتياطيات الاستراتيجية.
من جهة أخرى، ذكرت تقارير صحفية أن الحكومة اليابانية أصدرت تعليمات لقواعد احتياطيات النفط المحلية بالاستعداد لإطلاق بعض الاحتياطيات، مع تأكيدها على أنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي بعد.
وفي الولايات المتحدة، قال الرئيس الأميركي إن ارتفاع الأسعار "ثمن زهيد" مقابل القضاء على التهديدات، مكرراً تأكيد البيت الأبيض على أن هذا الارتفاع مؤقت.
يذكر أن وكالة الطاقة الدولية تأسست لتنسيق الاستجابات لاضطرابات الإمداد الكبرى وضمان أمن الطاقة، وتفرض على أعضائها الاحتفاظ بمخزونات نفطية طارئة تعادل 90 يوماً على الأقل من صافي واردات النفط.
وأفادت وزارة الاقتصاد الفرنسية بأن فرنسا تحتفظ بمخزونات تكفي لمدة محددة.
ويشعر المستثمرون بالقلق إزاء الأوضاع الجيوسياسية وتأثيرها على حركة التجارة العالمية، خاصة في ظل الأهمية الكبيرة لبعض الممرات الملاحية.
وأشار محللون إلى أن إطلاق مخزون الاحتياطي النفطي الاستراتيجي يمكن أن يعوض جزءا من التدفقات الطبيعية في حال استمرار تعطلها، مؤكدين أنه سيكون حلاً مؤقتاً للمساعدة في منع ارتفاع حاد في أسعار النفط.
ويتعين على مجموعة الدول السبع إيجاد أرضية مشتركة في ظل تباين المصالح، والعمل على تحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.






