تحليل: أسعار النفط تتجه نحو مزيد من الارتفاع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
توقع محللون استمرار ارتفاع أسعار النفط مع بدء التداولات، وذلك في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وأشاروا إلى أن البنية التحتية النفطية تواجه مخاطر متزايدة، مع بقاء مضيق هرمز مغلقا، مما قد يؤدي إلى أكبر تعطل في إمدادات النفط العالمية.
وهدد الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، بشن المزيد من الضربات على جزيرة خرج الإيرانية، التي تعد مركزا رئيسيا لتصدير النفط. وأعلنت طهران عن استعدادها لتكثيف ردها على هذه التهديدات.
وشهدت العقود الآجلة لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط الأميركي ارتفاعا ملحوظا، مما أثر على الأسواق المالية العالمية. وسجل الخامان ارتفاعا بأكثر من 40% منذ بداية الشهر، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ عام 2022، وذلك بعد الهجمات التي أدت إلى توقف حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
وحث ترامب دولا مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا على إرسال سفن حربية لتأمين هذا الممر الاستراتيجي.
وأفادت التقارير بقصف الولايات المتحدة لأهداف عسكرية في جزيرة خرج، أعقبه هجمات إيرانية بطائرات مسيرة على محطة نفط رئيسية في الإمارات.
وقال محللون في جيه.بي مورجان بقيادة ناتاشا كانيفا إن "هذا يمثل تصعيدا في الصراع، حيث جرى تجنب استهداف البنية التحتية النفطية في المنطقة إلى حد كبير حتى الآن".
وبالإضافة إلى ميناء الفجيرة في الإمارات، لفت المحللون إلى أن محطة التصدير السعودية في رأس تنورة ومنشآت معالجة النفط في بقيق تعد من بين المواقع المعرضة للخطر في منطقة الخليج.
وصرح مصدر في القطاع مقيم في الفجيرة بأن عمليات تحميل النفط قد استؤنفت في الميناء.
ويعد ميناء الفجيرة، الذي يقع على خليج عمان بعد المرور من مضيق هرمز، منفذا لنحو مليون برميل يوميا من خام مربان الإماراتي، وهو ما يعادل نحو واحد بالمئة من الطلب العالمي.
وذكرت وكالة الطاقة الدولية أنه من المتوقع انخفاض المعروض العالمي من النفط بمقدار ثمانية ملايين برميل يوميا بسبب تعطل حركة الشحن البحري من الخليج، وأن دولا منتجة في الشرق الأوسط خفضت الإنتاج بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يوميا.
وفي الأسبوع الماضي، وافقت وكالة الطاقة الدولية على سحب كمية غير مسبوقة تبلغ 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية التي تحتفظ بها الدول الأعضاء للتصدي لارتفاع الأسعار. وتخطط اليابان لبدء السحب من احتياطيات النفط لديها.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الإدارة الأميركية رفضت جهودا يبذلها حلفاء لها في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات دبلوماسية، كما رفضت إيران إمكانية أي وقف لإطلاق النار قبل وقف الضربات، مما يقلل من الآمال في نهاية سريعة للأزمة.






