اليابان: أوروبا ترد الجميل بدعم سحب النفط
أكد وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، أن الدول الأوروبية بادرت برد الجميل لليابان، وذلك من خلال موافقتها في الأسبوع الماضي على المشاركة في سحب مشترك من مخزونات النفط. تهدف هذه الخطوة إلى تخفيف حدة أزمتي الإمدادات وارتفاع الأسعار اللتين تفاقمتا نتيجة للتوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وكشفت وكالة الطاقة الدولية عن موافقتها على سحب 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، وهو إجراء وصفته الوكالة بأنه غير مسبوق. وأوضحت الوكالة أن هذا السحب يهدف إلى تهدئة أسعار النفط الخام، التي شهدت ارتفاعًا حادًا عقب اندلاع الأزمة الأخيرة.
وأعلنت اليابان، العضو في مجموعة السبع والتي تعتمد على نفط الشرق الأوسط لتلبية نحو 90% من احتياجاتها، عن خططها لسحب ما يقارب 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الخاصة والوطنية كمساهمة منها في هذا الجهد، على أن يبدأ التنفيذ اعتبارًا من 16 مارس الجاري.
وذكر أكازاوا، على هامش المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي الذي انعقد في طوكيو، أن اليابان نجحت خلال اجتماعات مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية في تغيير وجهة نظر القادة الأوروبيين. وأضاف أن القادة الأوروبيين كانوا في البداية متخوفين حيال السحب من مخزونات النفط نظرًا لاعتمادهم الأقل على مضيق هرمز.
وأوضح أكازاوا أن هذه الخطوة تعتبر ردًا للجميل من أوروبا لليابان، التي قدمت الدعم لأوروبا في وقت سابق خلال أزمة أوكرانيا في عام 2022. وأشار إلى أن اليابان أطلقت النفط لمساعدة أوروبا في مواجهة ارتفاع أسعار النفط وأزمة الإمدادات التي أعقبت الأزمة الروسية الأوكرانية.
ومنذ ذلك الحين، توقفت اليابان عن شراء النفط من روسيا، وعززت بشكل كبير وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، والتي تمثل حاليًا حوالي 6% من إجمالي واردات طوكيو. وتواصل الشركات اليابانية تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة الأمريكي.
واجتمع مسؤولو الطاقة والصناعة الأمريكيون في طوكيو لحضور المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وهو منتدى يقوده المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة التابع للرئيس الأمريكي لتعزيز الاستثمارات في اليابان وآسيا.






