الاسهم اليابانية ترتفع مدفوعة بقطاع الذكاء الاصطناعي
واصلت الأسهم اليابانية صعودها في جلسة الأربعاء، مدفوعة بإقبال المستثمرين على شراء الأسهم التي شهدت انخفاضات سعرية، ووسط تراجع المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية على خلفية الصراع في الشرق الأوسط.
وأظهرت المؤشرات ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفز مؤشر نيكي بنسبة 1.4 بالمئة ليغلق عند مستوى 55,025.37 نقطة، وذلك بعد أن سجل ارتفاعاً في وقت سابق وصل إلى 2.8 بالمئة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.9 بالمئة ليصل إلى 3,698.85 نقطة.
وقال ناوكي فوجيوارا، مدير أول الصناديق في شركة شينكين لإدارة الأصول، إن المستثمرين يتجهون نحو الشراء عند انخفاض الأسعار، خاصة في القطاعات التي شهدت عمليات بيع مكثفة، حيث بدأت تظهر بوادر انتعاش، مشيراً إلى أن أداء الأسعار كان قوياً.
وكشفت التعاملات عن ارتفاع ملحوظ في أسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي كانت قد تضررت بشدة يوم الاثنين وسط التشاؤم بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، لتصبح من بين أفضل الأسهم أداءً على مؤشر نيكي القياسي.
وأظهرت البيانات أن أسهم شركة ريزوناك، المتخصصة في الكيماويات والمواد المتقدمة، قفزت بنسبة 10.4 بالمئة، مسجلةً بذلك أعلى نسبة ارتفاع على المؤشر. كما ارتفعت أسهم مجموعة سوفت بنك بنسبة 7.1 بالمئة بعد أن سجلت ارتفاعاً بنحو 10 بالمئة في وقت سابق من الجلسة، مدعومة جزئياً بالأرباح القوية لشركة أوراكل، الشريك في مشروع ستارغيت للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وبينت التعاملات ارتفاع أسهم شركة فوجيكورا، المتخصصة في صناعة الكابلات والألياف الضوئية، بنسبة 6.6 بالمئة، وبلغ عدد الأسهم الرابحة على مؤشر نيكي 161 سهماً مقابل 63 سهماً خاسراً.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن سوق النفط لا تزال محط أنظار المستثمرين بعد تقلبات حادة، حيث اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها بهدف خفض أسعار النفط الخام. وأضافت أن العقود الآجلة لخام برنت تذبذبت بين المكاسب والخسائر في تداولات متقلبة، مسجلةً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3 بالمئة ليصل إلى 88.08 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.9 بالمئة ليصل إلى 84.16 دولار للبرميل، ومع ذلك، لا تزال هذه الأسعار أقل من مستوى 120 دولاراً للبرميل الذي سجلته يوم الاثنين.
وأوضح فوجيوارا أنه إذا استمر سعر النفط الخام في الاستقرار عند المستويات الحالية تقريباً، فمن المرجح أن تكون الأسهم فرصةً للشراء. وأضاف: "لكن إذا ارتفع سعر النفط مجدداً فوق 100 دولار، فمن المرجح أن تتعرض الأسهم لضغوط مرة أخرى، وسيتعين على سوق الأسهم العودة إلى البحث عن أدنى مستوى لها".
وفي سياق منفصل، تراجعت سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل يوم الأربعاء، حيث ظل المتداولون حذرين من مخاطر التضخم وسط تقلبات أسعار النفط الخام المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة ضد إيران.
وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.040 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.425 في المائة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهي أطول آجال استحقاق في اليابان، بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.665 في المائة، وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.
وقال تاكاهيرو أوتسوكا، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي للأوراق المالية، إنه على الرغم من انخفاض أسعار النفط بشكل طفيف، فإنها لا تزال مرتفعة، مما يُبقي مخاوف التضخم قائمة في السوق.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن بنك اليابان سيُبقي سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً في اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل، لكن من المرجح أن يرفعه إلى 1.00 في المائة بحلول نهاية يونيو (حزيران)، وهي توقعات لم تتغير كثيراً منذ بداية الحرب.
وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.170 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل سنتين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 1.245 في المائة.
وقالت ليزا موتشيزوكي، المحللة في شركة إس إم بي سي نيكو للأوراق المالية، إن نتائج المزاد القوية أشارت إلى طلب قوي على سندات الخمس سنوات، مما دفع المزيد من المستثمرين إلى الشراء بدلاً من البيع خلال جلسة ما بعد الظهر.






