تراجع الاسهم الاسيوية متأثرة بوول ستريت ومخاوف امدادات النفط
تراجعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الجمعة متأثرة بخسائر وول ستريت، بينما تذبذبت أسعار النفط قرب مستوى 100 دولار للبرميل وسط استمرار المخاوف المرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيرها المحتمل على إمدادات النفط الخام والغاز.
في طوكيو، انخفض مؤشر نيكي 225 بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 53.746.50 نقطة، وتكبّدت أسهم شركات التكنولوجيا بعضاً من أكبر الخسائر، إذ تراجع سهم مجموعة سوفت بنك بنسبة 4.7 في المائة. وهبط مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 1.8 في المائة إلى 5.481.09 نقطة، وفق وكالة أسوشيتد برس.
وفي هونغ كونغ، خسر مؤشر هانغ سينغ نحو 0.8 في المائة ليصل إلى 25.523.60 نقطة، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركَّب في الصين بنسبة 0.6 في المائة إلى 4.105.40 نقطة. أما في أستراليا، فانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز- إيه إس إكس 200 بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 8.617.10 نقطة.
كما تراجع مؤشر تايكس التايواني بنسبة 0.5 في المائة، فيما انخفض مؤشر سينسكس الهندي بنسبة 0.9 في المائة.
في المقابل، أشارت العقود الآجلة للأسهم الأميركية إلى بعض التعافي، إذ ارتفعت عقود ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2 في المائة، بينما صعدت عقود داو جونز الصناعي بنسبة 0.3 في المائة.
واستقرت أسعار النفط نسبياً، وظل خام برنت، المعيار العالمي، قريباً من مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، بعد أن تجاوز هذا الحاجز يوم الخميس عقب قفزة حادة أوصلته إلى ما يقارب 120 دولاراً في وقت سابق من الأسبوع. في المقابل، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل.
وفي أول تصريحات علنية له، تعهَّد المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، يوم الخميس، بمواصلة القتال، مؤكداً أن طهران ستستمر في استخدام مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي لنقل النفط والغاز، كورقة ضغط ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. وتشير التقديرات إلى أن نحو 20 في المائة من نفط العالم يمر عبر هذا المضيق.
وقد أدَّت الهجمات المتزايدة على السفن في المضيق أو بالقرب منه إلى تصاعد المخاوف بشأن حجم اضطراب الإمدادات واستمرار اختناقات الشحن، وفقاً لمحللين في بنك ميزوهو.
جاءت تصريحات المرشد الجديد بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب بأنها شاملة تماماً، ما زاد من المخاوف بشأن مدة استمرار التوترات في المنطقة.
تشهد أسعار النفط تقلبات حادة منذ اندلاع الحرب مع إيران، وقفز خام برنت هذا الأسبوع إلى ما يقارب 120 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2022.
وفي محاولة لتهدئة الأسواق، أعلنت وكالة الطاقة الدولية، يوم الأربعاء، أن الدول الأعضاء ستفرج عن 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الطارئة، وهو أكبر حجم إفراج من هذا النوع على الإطلاق. ومع ذلك، يرى بعض الاقتصاديين أن هذه الخطوة قد لا تكون كافية لطمأنة الأسواق.
ومن المرجَّح أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية عالمياً، إذ بدأت تكاليف الوقود المرتفعة بالفعل تؤثر في المستهلكين حول العالم. كما يشير بعض المحللين إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد أيضاً من تكاليف تطوير وإنتاج تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية.
وكانت وول ستريت قد أنهت تعاملات الخميس على انخفاض، بعد موجة من التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق هذا الشهر. فقد تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 6.672.62 نقطة، بينما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.6 في المائة إلى 46.677.85 نقطة، وهبط مؤشر ناسداك المركَّب بنسبة 1.8 في المائة إلى 22.311.98 نقطة.
وتكبدت بعض الشركات الأكثر حساسية لتكاليف الوقود خسائر أكبر، إذ هبط سهم شركة كارنيفال لتشغيل الرحلات البحرية بنسبة 7.9 في المائة، فيما تراجع سهم يونايتد إيرلاينز بنسبة 4.6 في المائة.
وفي تعاملات صباح الجمعة المبكرة، تراجعت أسعار المعادن النفيسة، إذ انخفض سعر الذهب بنسبة 0.5 في المائة إلى 5.099.40 دولار للأونصة، بينما تراجعت الفضة بنسبة 2.3 في المائة إلى 83.16 دولار للأونصة.
وفي سوق العملات، ارتفع الدولار الأميركي بشكل طفيف مقابل الين الياباني إلى 159.39 ين مقارنة بـ159.34 ين في الجلسة السابقة، بينما جرى تداول اليورو عند 1.1497 دولار، متراجعاً من 1.1512 دولار.






