ارتفاع أسعار النفط بعد هجوم على ناقلات وقود في العراق
شهدت أسعار النفط قفزة ملحوظة اليوم، وذلك عقب إعلان مسؤولين أمنيين عراقيين عن استهداف ناقلتي وقود في المياه العراقية. وأشار المسؤولون إلى أن زوارق إيرانية مفخخة تقف وراء الهجوم، مما أثار مخاوف بشأن الإمدادات العالمية المتأثرة بالتوترات الإقليمية.
وبحلول الساعة 01:18 بتوقيت جرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 6.19% لتصل إلى 97.67 دولارًا للبرميل. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 5.86% مسجلاً 92.36 دولارًا للبرميل.
وقال فرحان الفرطوسي، المدير العام للشركة العامة لموانئ العراق، إن الناقلتين الأجنبيتين كانتا تحملان وقودًا عراقيًا وتعرضتا لهجوم من قبل مجهولين في المياه الإقليمية العراقية، ما أدى إلى اندلاع النيران فيهما.
وكشفت التحقيقات الأولية للمسؤولين الأمنيين العراقيين أن زوارق محملة بالمتفجرات قادمة من إيران هي التي نفذت الهجوم على الناقلتين.
من جانبه، أوضح توني سيكامور، المحلل لدى آي.جي، أن هذا الهجوم قد يكون ردًا إيرانيًا مباشرًا على إعلان وكالة الطاقة الدولية عن إطلاق احتياطي استراتيجي ضخم بهدف تهدئة الأسعار المتصاعدة.
وأوصت وكالة الطاقة الدولية بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي كمية قياسية، للمساعدة في كبح الأسعار التي ارتفعت بسبب الصدمات التي تعاني منها الإمدادات والناجمة عن التوترات الإقليمية. وتساهم الولايات المتحدة بالجزء الأكبر من هذه الخطوة بالإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط.
وفي سياق متصل، قالت تينا تينغ، محللة السوق في مومو إيه.إن.زد، إن إفراج وكالة الطاقة الدولية عن احتياطيات النفط قد يكون حلاً مؤقتًا فقط، إذ إن تعطل شحنات النفط عبر مضيق هرمز وتوقف الإنتاج بشكل كبير في بعض دول الشرق الأوسط قد يتسببان في أزمة إمدادات طويلة الأمد.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن في "وضع جيد جدًا" في ظل التوترات الإقليمية وأن الولايات المتحدة "ستراقب المضيق عن كثب".
ومع ذلك، ذكرت مصادر مطلعة استنادًا إلى معلومات استخباراتية أمريكية أن القيادة الإيرانية لا تزال صامدة إلى حد كبير ولا تواجه خطر الانهيار في أي وقت قريب.
واختتمت تينغ حديثها قائلة إن الضغوط الصعودية على أسعار النفط مستمرة في ظل غياب مؤشرات على تراجع حدة التوترات الإقليمية.






