سوريا تشكيل لجنة لاعادة تأهيل البنى التحتية تمهيدا لعودة الاهالي
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوما يقضي بتشكيل لجنة تتولى مهمة تهيئة البنى التحتية في المناطق المتضررة، وذلك تمهيدا لعودة الأهالي إلى ديارهم. وأوضح المرسوم أن اللجنة ستعمل على رفع المستوى الخدمي للمواطنين المقيمين في مناطق النزوح الداخلي وتقديم الدعم اللازم لهم.
وبحسب المرسوم الرئاسي، يترأس اللجنة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، وتضم في عضويتها وزراء المالية، والأشغال العامة والإسكان، والشؤون الاجتماعية والعمل، والإدارة المحلية والبيئة، إضافة إلى محافظي حلب وحماة وإدلب، ومدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين. وأفادت الإخبارية السورية بأن هذه اللجنة ستضطلع بمسؤولية تهيئة الظروف المناسبة لعودة السكان إلى مناطقهم.
وتشير تقديرات البنك الدولي وتقارير أممية إلى أن النزاع الذي تشهده سوريا منذ عام 2011 وحتى نهاية 2024، قد خلف دمارا واسعا، حيث تضرر ثلث رأس المال المادي للبلاد، وبلغت تكاليف إعادة الإعمار التقديرية نحو 216 مليار دولار. وكشفت التقارير أن البنية التحتية هي القطاع الأكثر تضررا، إذ بلغت نسبة الدمار فيها 48 في المائة من إجمالي الدمار المادي، أي ما يعادل 52 مليار دولار. وأظهرت البيانات أن ثلثي محطات معالجة المياه ونصف محطات الضخ وثلث أبراج المياه قد خرجت عن الخدمة.
وفيما يتعلق بالطرق، فقد تضرر 44 في المائة من الطرق الداخلية في مدينة حلب وحدها. وأكدت التقارير أن القطاع السكني في سوريا قد تضرر بنسبة 33 في المائة من إجمالي الأضرار، أي ما يعادل 33 مليار دولار.
وبحسب تقارير أممية صدرت في يناير 2026، فإن 89 في المائة من المجتمعات السورية تعاني من دمار في منازلها. وفي محافظة درعا، وثقت التقارير تضرر أكثر من 95 ألف منزل، منها 33.400 منزل دُمرت بالكامل.
وتعتبر محافظات حلب وريف دمشق وحمص الأكثر تضررا من حيث حجم الدمار الإجمالي. وتقدر الأضرار في حلب بنحو 31 مليار دولار، وفي ريف دمشق بنحو 22 مليار دولار. ووصلت نسبة الدمار في بعض أحياء حمص إلى 60 في المائة.
وعلى الصعيد الإنساني، يحتاج نحو 16.5 مليون شخص في سوريا إلى مساعدة إنسانية في عام 2026، أي حوالي 70 في المائة من السكان. وتصنف سوريا واحدة من 18 "بؤرة ساخنة للجوع" عالمياً لعام 2026 بسبب دمار الزراعة وانهيار الاقتصاد. وتمثل المخاطر المتبقية من الألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب تهديداً كبيراً، حيث سُجلت أعلى معدلات ضحايا في العالم خلال عام 2025.






