الدفاع المدني السعودي يطلق المنصة الوطنية للإنذار المبكر لحماية السكان
أصدر الدفاع المدني في السعودية إرشادات وقائية وتعليمات هامة للتعامل مع حالات الطوارئ، وذلك في ظل تأكيد الحسابات الرسمية التابعة لوزارة الداخلية على أهمية هذه الإرشادات في الظروف الطارئة.
وكشف الدفاع المدني السعودي عن "المنصة الوطنية للإنذار المبكر"، مؤكدا أنها المصدر الرئيسي لتلقي الرسائل التحذيرية المتعلقة بالطوارئ. وأوضح أن المنصة عبارة عن منصة إلكترونية متخصصة في الإنذار المبكر، تعتمد على خدمة البث الخلوي لإرسال رسائل تحذيرية ذات نغمة مميزة إلى الهواتف المتصلة بشبكات الاتصالات المتنقلة، وذلك بهدف تحذير السكان وإبلاغهم بالإجراءات اللازمة لضمان سلامتهم وحمايتهم.
وأكدت المديرية العامة للدفاع المدني في السعودية سعيها الدائم للاستفادة من أحدث التقنيات، وذلك لمواكبة التطور التقني المتسارع في مختلف المجالات، تحقيقا لـ«رؤية السعودية 2030». وأشارت إلى أن تطوير "المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ" يأتي انطلاقا من مهامها وواجباتها في حماية الأرواح والممتلكات، وتحذير السكان من المخاطر المختلفة في حالات الطوارئ، حيث تم تطوير المنصة وفق أفضل المعايير العالمية، وباستخدام خاصية البث الخلوي لبث رسائل التحذير والإنذار على الهواتف المتنقلة المتصلة بشبكات مزودي خدمات الاتصالات المتنقلة لدى «هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات» في البلاد.
وبين الدفاع المدني أن رسائل الإنذار المبكر ترسل إلى الهواتف المحمولة لتنبيه السكان عند وجود مخاطر محتملة قد تؤثر على السلامة العامة، مثل الأحوال الجوية الشديدة أو أي طارئ آخر يستدعي اتخاذ إجراءات احترازية. ودعا الجميع إلى التعامل بجدية مع هذه الرسائل واتباع التعليمات الصادرة من الجهات المختصة، مؤكدا أهمية الالتزام بالإرشادات الوقائية في حال وصول رسائل تحذيرية عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ.
وفيما يتعلق بأهم الإرشادات التي ينبغي اتباعها عند تلقي الرسائل الإشعارية التحذيرية، شدد الدفاع المدني على أهمية الالتزام بالهدوء، ومتابعة التعليمات الرسمية الصادرة عبر القنوات المعتمدة، والتوجه فورا إلى أقرب مكان آمن داخل المباني، مثل الغرف الداخلية البعيدة عن النوافذ، والبقاء في المكان الآمن حتى زوال الخطر.
كما شدد الدفاع المدني على أهمية تجنب الخروج من المنازل أو المباني أثناء التحذيرات، والابتعاد عن الأماكن المكشوفة والزجاج والشرفات والأسطح، إضافة إلى تجنب التجمع أو التصوير في المواقع الخطرة حفاظا على السلامة.
وأشار إلى أنه في حال وجود الشخص خارج المبنى عند تلقي التحذير، يجب الاحتماء داخل أقرب مبنى أو خلف ساتر صلب، فيما نصح قائدي المركبات بالتوقف على جانب الطريق في مكان آمن بعيدا عن الجسور والمباني الشاهقة.
وأجرت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي تجارب لاختبار جاهزية المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في العديد من مناطق المملكة من وقت لآخر، كان أحدثها في نوفمبر الماضي. وشملت العملية تجربة لصفارات الإنذار الثابتة في الرياض العاصمة ومحافظات الدرعية والخرج والدلم ومنطقة تبوك ومنطقة مكة المكرمة بمحافظتي جدة وثول، وذلك بهدف تعزيز الوعي المجتمعي واستجابة السكان للتنبيهات الرسمية للتعامل مع الحالات الطارئة.
وأوضح الدفاع المدني أن الإنذار هو إعلام للسكان عن طريق وسائل الإنذار المختلفة عن قرب أو زوال أي مصدر من مصادر الأخطار (الطبيعية والصناعية والحربية) المهددة لحياتهم أو ممتلكاتهم، مبينا أن هناك 3 إشارات للإنذار: إنذار مدني أصفر ويعني رصد الخطر والتنبيه لاحتمال وقوعه، وإنذار مدني أحمر ويعني أن الخطر قد وقع، وإنذار مدني أبيض وهو ما يعني زوال الخطر.
وبشأن مدلولات نغمات صفارات الإنذار، لفت الدفاع المدني إلى أن النغمة الأولى عبارة عن نغمة ثابتة متقطعة تستمر لمدة 60 ثانية وتدل على قرب وقوع الخطر، أما النغمة الثانية فهي عبارة عن نغمة مموجة تستمر لمدة 60 ثانية وتدل على وقوع الخطر فعلا، أما النغمة الثالثة فهي عبارة عن نغمة مستمرة لمدة 30 ثانية وتدل على زوال الخطر.
وأكد الدفاع المدني أنه عند ملاحظة أي خطر يمكن التواصل مع الجهات المختصة عبر الرقم (911) في مناطق مكة المكرمة والرياض والمنطقة الشرقية والمدينة المنورة، والرقم (998) في بقية مناطق المملكة، وذلك لطلب المساعدة أو الإبلاغ عن الحالات الطارئة. وجدد دعوته للجميع إلى متابعة التعليمات التي تصدر عبر القنوات الرسمية، مؤكدا أن الالتزام بالإرشادات الوقائية يسهم في تعزيز سلامة المجتمع والحد من المخاطر في حالات الطوارئ.






