لبنان يواجه تصعيدا اسرائيليا وتعثرا في مساعي وقف الحرب

{title}
أخبار دقيقة -

تواجه المساعي اللبنانية لوقف التصعيد الإسرائيلي ثلاثة تحديات رئيسية، حسبما أفادت مصادر مطلعة. هذه التحديات تشمل تصلب الموقف الإسرائيلي، التجاهل من الجانب الأميركي، وصمت من قبل حزب الله، الذي لم يصدر عنه أي تصريح علني منذ إطلاق صواريخه على إسرائيل.

على الرغم من الجهود الفرنسية المبذولة، يرى مصدر وزاري لبناني مقرب من الرئيس جوزيف عون أن الأطراف المعنية بالنزاع لا تزال تفضل الحلول الميدانية بدلا من الحوار. وأشار المصدر إلى أن الرئيس عون يسعى لفتح قنوات اتصال مع الأميركيين بالاعتماد على رئيس البرلمان نبيه بري للتواصل مع حزب الله، لكن دون تحقيق تقدم ملموس حتى الآن.

أفاد مصدر رسمي لبناني بأن غياب قيادات حزب الله عن التواصل يعود إلى دواعي أمنية، مع الأخذ في الاعتبار احتمال رفضهم للتواصل نظرا لعدم وجود ما يقدمونه. وأضاف المصدر أن هناك قناعة لدى المسؤولين بأن قرار الحزب لم يعد بيده، مما يربط ملف الحرب بالصراع الإيراني الأميركي الإسرائيلي.

وكشف المصدر عن عدم تجاوب من الجانب الأميركي مع الاتصالات، مرجعا ذلك إلى قناعة واشنطن بأن السلطات اللبنانية غير قادرة على الوفاء بتعهداتها. وأوضح أن الضمانة الوحيدة التي قدمتها واشنطن للبنان هي تأمين مطار بيروت والطريق المؤدي إليه، مؤكدة أن الأهم هو تنفيذ القرارات وليس اتخاذها، في إشارة إلى قرار حظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله.

من جهته، صرح وزير الخارجية يوسف رجي في اجتماع استثنائي لجامعة الدول العربية بأن حزب الله تجاهل المصالح اللبنانية، مؤكدا براءة الحكومة والشعب اللبناني من أعماله. وخلال الاجتماع، أعرب رجي عن إدانة لبنان الشديدة للاعتداءات التي طالت دول الخليج العربي والأردن والعراق، مشددا على أن هذه الأعمال العدائية مرفوضة.

واستعرض الوزير رجي القرار الحكومي اللبناني الذي اتخذ عقب إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل، والقاضي بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب وإلزامه بتسليم سلاحه فورا. وأعرب عن أسفه لانخراط حزب الله في الدفاع عن إيران وجر لبنان إلى حرب لا علاقة له بها، مما أدى إلى عمليات عسكرية إسرائيلية على المناطق اللبنانية. وأكد أن حزب الله يتفرد بالقرار بمعزل عن الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، مضيفا أن الحكومة والشعب اللبناني بريئان من هذه التصرفات وتداعياتها.

في سياق متصل، أعرب الوزير رجي عن إدانته الشديدة للهجمات التي استهدفت قواعد عسكرية بريطانية في قبرص، وذلك في أعقاب إعلان وزير الخارجية القبرصي أن الطائرات المسيرة التي نفذت تلك الهجمات انطلقت من الأراضي اللبنانية.

وأكد رجي في رسالة إلى نظيره القبرصي أن هذه الأعمال لا تمثل لبنان، مشددا على أن بلاده لن تكون منصة لتنفيذ أجندات خارجية، داعيا إلى عدم الخلط بين الدولة اللبنانية والجهات التي تعمل خارج سلطتها وإطارها القانوني.

وذكّر الوزير بالقرار الحكومي اللبناني الذي يصنف جميع الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله أنشطة غير قانونية، مؤكدا أن الهجمات على قبرص تقع في هذا السياق بالتحديد، إذ تنفذ خارج سلطة الدولة وتتعارض مع قراراتها السيادية.

من جانبه، رأى متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة أن بعض اللبنانيين لم يتعظوا من دروس الكوارث التي استجلبت بأخطائهم المتكررة، متسائلا عما إذا كان ضروريا أن تتعالى السياسة على المصلحة وتتلاقى مع المسؤولية الوطنية والأخلاقية.

بدوره، ناشد شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى القوى الدولية المؤثرة والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالعمل الفوري لإيقاف الحرب على لبنان.

تصميم و تطوير