رمضان في ع مان: عادات وتقاليد تعيد إحياء المجتمع

{title}
أخبار دقيقة -

في سلطنة ع مان، يعيد شهر رمضان ترتيب إيقاع الحياة، حيث تنبض القرى والمدن بعادات وتقاليد أصيلة. تبدأ مظاهر الشهر الكريم مع خروج "مصعب" من منزله في قرية "الغابة" بولاية الرستاق، متجها نحو السوق الشعبي القديم الذي يعج بالباعة المتجولين الذين يعرضون أشهى الأطعمة الرمضانية.

قال مصعب إن خروجه إلى السوق ليس فقط لشراء الطعام، بل للبحث عن روح الشهر الفضيل في وجوه الناس واستشعار بركة رمضان. أضاف أن السوق يمثل ملتقى للأهل والأصدقاء، حيث يتبادلون التهاني والتبريكات.

وبينما يعود مصعب إلى منزله، يرى الطفل "عمار" وهو يحمل طبقا من اللقيمات الذهبية إلى بيت الجيران، تجسيدا لعادة تبادل الأطباق التي تعكس المودة والمحبة بين الناس. أوضح أن هذه العادة تعزز التكافل الاجتماعي، حيث يتقاسم الجميع الطعام والفرح.

وفي قرية أخرى، يجتمع أبناء القرية في ساحة واسعة لتناول الإفطار الجماعي، في مشهد يعكس التلاحم العُماني. بين أن هذا التجمع يعزز الروابط الاجتماعية ويحول الجار إلى أخ على مائدة واحدة. ولا يقتصر هذا الوصل الرمضاني على أبناء المحلة، بل يمتد ليشمل الأقارب والأصدقاء.

ومع انطلاق صوت الأذان، تتزين الحارات العُمانية بالأضواء الرمضانية الصفراء الخافتة، التي تضفي على المكان هالة من القدسية والجمال. أظهرت الصور كيف تكتظ المساجد بالمصلين لأداء صلاة التراويح، حيث تتحد الأرواح في مناجاة الخالق.

وما إن تنتهي الصلاة، تبدأ الحياة الليلية الرمضانية في عُمان، حيث تضج السكك بالتجمعات واللقاءات بين الأهالي. كشف أن الكبار يجلسون في المجالس والسبلة العُمانية، بينما تنشط الزيارات العائلية وصلة الأرحام.

ولا تكتمل لوحة السمر العُماني دون ضجيج الأطفال الذين يركضون في الحارات، يتقاسمون الفرح واللعب. أشار إلى أن الحارات تتحول إلى مسارح مفتوحة لحراك الأطفال العفوي.

ومع اقتراب الساعات الأخيرة من اليوم، يهرع الآباء مصطحبين أبناءهم إلى صلاة التهجد. أوضح أن هذه اللحظات الروحانية تذوب فيها الأبدان تعبا وتنتعش فيها القلوب ألقا.

أما البعض الآخر، فيقضي الليل في ممارسة الرياضة، حيث تضاء ملاعب كرة الطائرة وكرة القدم تحت جنح الليل. بين أن المباريات الحماسية والألعاب الشعبية تستمر حتى وقت متأخر.

تصميم و تطوير