اردوغان وستارمر يبحثان فرص الحوار لانهاء التوتر مع ايران وتركيا تنفي الاستعداد للحرب

{title}
أخبار دقيقة -

بحث الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اخر تطورات الاوضاع في ايران والمنطقة على الصعيدين الاقليمي والدولي. وتاتي هذه المباحثات في وقت كشفت فيه وزارة الدفاع التركية عن دراسة نشر مقاتلات اف-16 في شمال قبرص.

واوضح بيان صادر عن الرئاسة التركية ان اردوغان ابلغ ستارمر خلال اتصال هاتفي جرى بينهما يوم السبت انه لا يزال بالامكان اتخاذ خطوات جادة لوضع اساس متين للحوار بشان ايران. واضاف البيان ان جهود تركيا مستمرة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

واكد اردوغان ان تركيا تتابع عن كثب مسار الاحداث الذي بدا مع الهجمات الاسرائيلية والاميركية على ايران، محذرا من ان التدخلات المطولة قد تلحق اضرارا بالغة بالاستقرار الاقليمي والعالمي.

وفي سياق متصل، قال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع التركية ان انقرة تدرس نشر طائرات اف-16 في شمال قبرص في ظل تصاعد التوتر في المنطقة. وبين المصدر ان هذه الخطوة تاتي ضمن سلسلة من الاجراءات التي يجري دراستها لضمان امن جمهورية شمال قبرص التركية في ضوء التطورات الاخيرة.

يذكر ان تركيا وبريطانيا واليونان تعتبر الدول الثلاث الضامنة في جزيرة قبرص، المنقسمة منذ عام 1974 بين شمال تديره جمهورية شمال قبرص التركية غير المعترف بها دوليا الا من تركيا، وجنوب تمثله جمهورية قبرص المعترف بها دوليا والعضو في الاتحاد الاوروبي. وتحتفظ تركيا بحوالي 40 الف جندي من قواتها المسلحة في شمال قبرص.

وكانت مصادر بوزارة الدفاع البريطانية قد اعلنت في الاسابيع الاخيرة عن نشر 400 عنصر اضافي في قواعدها في قبرص لتعزيز دفاعاتها الجوية.

وعقب الهجوم الاسرائيلي والاميركي على ايران، وقع هجوم بطائرة مسيرة على القاعدة البريطانية في اكروتيري في قبرص ليلة الاحد الاول من اذار الحالي.

وفي تطور لاحق، قامت السلطات القبرصية باخلاء القاعدة التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني ومطار بافوس المدني، اثر اعتراض مسيرتين جديدتين، وذلك في ظل اتساع رقعة المواجهة بين ايران واميركا واسرائيل. ووجهت قبرص انتقادات لبريطانيا عقب الهجوم على القاعدة، معربة عن خيبة املها ازاء عدم تبادل بريطانيا للمعلومات.

من جهة اخرى، اكد وزير الدفاع التركي يشار غولر وجود احتمال لنشوب مواجهة عسكرية بين تركيا واسرائيل على خلفية التطورات في المنطقة، لكنه اشار الى انه يبقى احتمالا ضئيلا للغاية.

وحدد غولر نقاط التوتر بين بلاده واسرائيل في شرق البحر المتوسط ومنطقة الشرق الاوسط في الخلافات حول مستقبل سوريا، وموارد الطاقة في شرق المتوسط، والنزاعات على السيادة البحرية، والتحالفات الاقليمية. واضاف انه من اجل منع اي اوضاع غير مرغوب فيها، يتم تفعيل قنوات الاتصال والتنسيق بين مؤسساتنا المعنية عند الضرورة، للحد من سوء الفهم وخطر نشوب صراع عرضي على ارض الواقع.

وفي سياق متصل بالابعاد الانسانية والامنية للنزاعات الدائرة في المنطقة، لفت وزير الدفاع التركي الى احتمال ازدياد حركات الهجرة غير القانونية وانشطة التهريب الدولية.

في المقابل، نفت الرئاسة التركية ادعاءات متداولة على بعض حسابات منصات التواصل الاجتماعي تزعم ان تعيين رؤساء ادارات الطوارئ والتخطيط الدفاعي في الوزارات سببه الاستعداد للحرب في ظل التطورات الاقليمية، مؤكدة انها لا تعكس الحقيقة.

وذكر بيان لمركز مكافحة التضليل الاعلامي التابع لدائرة الاتصال بالرئاسة التركية ان هذه المناصب انشئت وشغلت ضمن الهياكل المركزية للوزارات، بموجب مرسوم رئاسي صادر بتاريخ 16 تشرين الاول 2025، بهدف تعزيز التنسيق بين المؤسسات العامة في العمليات المتعلقة بالتاهب للكوارث والطوارئ، وانشطة الدفاع المدني والتعبئة.

واضاف ان هذا الترتيب يعد جزءا من اعادة هيكلة مؤسسية تهدف الى رفع كفاءة ادارة الازمات في الادارة العامة، ولا تشير الى اي استعداد للحرب، كما يزعم بل هي مجرد تنفيذ لترتيب مؤسسي مخطط له مسبقا، يهدف الى تعزيز التنسيق بين المؤسسات في مجالات الكوارث والطوارئ والدفاع المدني.

تصميم و تطوير