الغبقة والقرنقعوه: قطر تحافظ على تقاليد رمضان العريقة

{title}
أخبار دقيقة -

مع دخول شهر رمضان المبارك، تعيش قطر اجواء روحانية فريدة، تمتزج فيها اصالة الماضي ببهجة الحاضر، وتتحول الدوحة الى لوحة فنية تزينها الفوانيس والزينة استعدادا لاستقبال الشهر الفضيل.

تستعد البيوت القطرية لاستقبال رمضان قبل قدومه بشهر كامل، حيث تحرص ربات البيوت على تجهيز الطحين لخبز الرقاق ودق الحب لصنع الهريس، فيما يجتمع السيدات في الفريج الواحد للاحتفال بهذه المناسبة الاجتماعية المميزة.

ومع تطور العصر، اصبح الاستعداد لرمضان يتم عبر زيارة الاسواق والمجمعات التجارية التي توفر كل الاحتياجات والمستلزمات الغذائية، مع الحفاظ على العادات والتقاليد القطرية الاصيلة.

ولا تزال الاطباق الشعبية تحتل مكانة مرموقة على المائدة الرمضانية في قطر، مثل الهريس والثريد واللقيمات، والتي تعتبر اطباقا اساسية لا يمكن الاستغناء عنها.

ويحرص القطريون على تحضير الهريس والثريد في اليوم الاول من رمضان، كنوع من التمسك بالموروث الغذائي العريق.

واشار كبار السن الى ان الغبقة كانت تقام قديما في المجالس، حيث يدعو المضيف اهالي الفريج لتناول الغبقة الرمضانية بعد صلاة التراويح، وتعتبر هذه العادة مظهرا من مظاهر الكرم وحفاوة اهل قطر بالضيف.

وتطورت الغبقة مع مرور الوقت لتتحول الى موائد في الفنادق الفاخرة والخيام الرمضانية المكيفة، حيث يجتمع الاهل والاصدقاء وزملاء العمل في اجواء من الالفة والترابط الاجتماعي.

كما تبرز عادة "النقصة" كعنوان للتراحم والترابط الاجتماعي في قطر، حيث يتم تبادل الاطباق بين الجيران، تعزيزا للحمة والترابط بين افراد المجتمع.

وتبلغ مظاهر الفرح ذروتها في ليلة النصف من رمضان باحتفالية "القرنقعوه"، حيث يرتدي الاطفال الملابس التقليدية ويطوفون على البيوت لجمع المكسرات والحلويات، تعزيزا لانتمائهم وتشجيعا لهم على الصيام.

وتهدف مؤسسات قطر الى احياء هذه التقاليد عبر فعاليات كبرى في كتارا وسوق واقف، في حين يكافح "المسحراتي" من اجل البقاء كجزء من الموروث الشعبي.

ولا يزال "مدفع الافطار" رمزا صامدا يجذب الكبار والصغار، حيث تحتشد العائلات القطرية لمشاهدة اطلاقه لحظة الافطار، في مشهد يعيد وصل الماضي بالحاضر.

تصميم و تطوير