اردوغان يحذر ايران: تصرفات تضر الاخوة وتهدد المنطقة
حذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، ايران من مغبة القيام بافعال تضر بعلاقات الاخوة بين البلدين، وذلك على خلفية حادثة سقوط صاروخ باليستي اطلق من الاراضي الايرانية باتجاه تركيا، مبينا ان هذا الامر يهدد باستقرار المنطقة.
وقال اردوغان ان تركيا وجهت التحذيرات اللازمة لايران بعد حادث الصاروخ الذي اسقطته دفاعات حلف شمال الاطلسي الناتو في شرق البحر المتوسط، موضحا ان الصاروخ انطلق من الاراضي الايرانية وعبر اجواء سوريا والعراق قبل ان يتم تدميره.
واضاف اردوغان: "اكدنا لايران انه يجب تقدير صداقة تركيا، ولا ينبغي لاحد ان يتصرف بما يضر روابط الاخوة".
واكد اردوغان ان تركيا لا تبدي ادنى اهمال او تردد فيما يتعلق بضمان امن حدودها ومجالها الجوي على وجه الخصوص، مشيرا الى انه في حال ظهور اي خطر يهدد امنها ستتخذ جميع التدابير اللازمة بدقة وبالتنسيق مع حلفائها.
في سياق متصل، ذكرت وزارة الدفاع التركية في بيان ان منظومات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الاطلسي الناتو في شرق البحر المتوسط دمرت صاروخا باليستيا اطلق من ايران باتجاه المجال الجوي التركي ومر فوق سوريا والعراق، لافتة الى ان شظية منه سقطت في قضاء دورتيول التابع لولاية هطاي الواقعة على الحدود السورية في جنوب البلاد.
من جهتها، اكدت القوات المسلحة الايرانية في بيان نشرته وسائل الاعلام الرسمية احترامها لسيادة تركيا نافية اطلاق اي صواريخ باتجاه اراضيها.
وحذر اردوغان من ان هجمات ايران الصاروخية وهجماتها بالطائرات المسيرة على دول المنطقة تنذر بامتداد الصراع الى منطقة اوسع بكثير، مبينا ان التوترات الاقليمية اشتدت بشكل ملحوظ واكتسبت بعدا مرعبا بعد الغارات الجوية التي استهدفت ايران.
واضاف اردوغان ان العالم يشهد في الوقت الراهن اياما لم يسبق لها مثيل في التاريخ القريب، وتضاف كل يوم حرب او صراعات ساخنة جديدة، مشيرا الى ان المجتمع الدولي يكتفي بمشاهدة ما يجري.
واكد اردوغان ان تركيا تراقب الوضع من كثب وستواصل جهودها الدبلوماسية المتعددة الابعاد لوقف اراقة الدماء في المنطقة، لافتا الى ضرورة عدم اتخاذ اي طرف خطوات من شانها الاضرار بالعلاقات القائمة على الاخوة او زيادة زعزعة استقرار المنطقة.
واوضح اردوغان انه يواصل اجراء اتصالات مع نظرائه في انحاء العالم، وان تركيا ستتجاوز هذا الاضطراب الاقليمي ايضا بنجاح.
على صعيد اخر، حجبت السلطات التركية الوصول الى 41 حسابا على مواقع التواصل الاجتماعي وبدات اتخاذ اجراءات قانونية ضد بعض مديريها بتهمة نشر معلومات مضللة ومحتوى استفزازي يستهدف السلم الاجتماعي والنظام العام والامن القومي على خلفية حرب ايران.
وقال مدير دائرة الاتصالات بالرئاسة التركية برهان الدين دوران انه جرى حجب الوصول الى 41 حسابا على منصتي فيسبوك وانستغرام تستهدف الجبهة الداخلية بنشر معلومات مضللة ومحتوى استفزازي، كما جرى حذف 75 منشورا من المنصات الرقمية وبدء اجراءات قانونية ضد بعض مديري هذه الحسابات.
واضاف انه في ضوء التطورات الاخيرة بالمنطقة تبين وجود حملات مكثفة للتضليل والحرب النفسية تستهدف تركيا تنفذ على المنصات الرقمية ولوحظ منذ بدء الهجمات على ايران قيام بعض حسابات التواصل الاجتماعي بنشر محتوى غير موثق بشكل منهجي بهدف بث الخوف والذعر وانعدام الامن في المجتمع.
واشار دوران الى ان مؤسسات الدولة المعنية تتابع هذه العملية من كثب منذ البداية واتخذت الخطوات اللازمة بحزم ضد محاولات التلاعب الرقمي التي تستهدف النظام العام والسلم الاجتماعي وامننا القومي.
