عبير تكشف تجربتها للتخلص من العادات الغذائية السيئة في رمضان
رمضان يمثل فرصة ذهبية لاعادة تنظيم نمط حياتنا، وفرصة استثنائية للتحكم في شهواتنا وتنظيم اوقاتنا، ما يجعله الوقت الامثل للتخلص من العادات الغذائية السيئة التي لازمتنا طوال العام، هذا ما اكدته عبير التي شاركت تجربتها في استبدال العادات غير الصحية بنمط اكثر توازنا ووعيا، وكيف ساعدها رمضان على بناء علاقة صحية مع الطعام تستمر حتى بعد انتهائه.
تجربة عبير في رمضان: نقطة انطلاق جديدة
قالت عبير، 26 عاما، ان تجربتها مع التخلص من العادات الغذائية السيئة في رمضان كانت من افضل القرارات التي اتخذتها في حياتها، موضحة ان شهر رمضان لم يكن فقط وقتا للعبادة، بل كان فرصة حقيقية لاعادة ضبط اسلوبها الغذائي وتحسين صحتها بشكل عام، واشارت الى ان اسوأ عاداتها الغذائية في رمضان كانت الافراط في السكريات وتناول الوجبات السريعة باستمرار والاكل العاطفي وتخطي وجبة الفطور واستبدالها بالقهوة، لذا كانت خطتها للتخلص من هذه العادات تحديد اهداف واضحة وقابلة للتطبيق واستبدال الاطعمة الضارة ببدائل صحية وتنظيم اوقات الوجبات بين الافطار والسحور وشرب كمية كافية من الماء.
وبينت عبير ان التحديات التي واجهتها تمثلت في الرغبة الشديدة في الحلويات بعد الافطار والعزائم والتجمعات العائلية والكسل بعد الافطار، مؤكدة انها تخلت عن كل هذه التحديات تماما وبدات الالتزام بالعادات الصحية التي اكتسبتها، منها بدء الافطار بوجبة خفيفة ومتوازنة وتقليل المقليات والتحكم في حجم الحصص وتناول السحور المتوازن.
واضافت ان اهم النصائح الصحية التي اعتمدتها في رمضان هي التقليل من السكريات بعد الافطار، ففي البداية كانت تفرط في تناول الحلويات مثل القطايف والكنافة مباشرة بعد الافطار، لكنها قررت ان تستبدل بالحلويات اليومية الفواكه وتخصيص يوم واحد فقط في الاسبوع للحلوى وشرب الماء بدل العصائر المحلاة، وكانت النتيجة انها شعرت بخفة اكبر واختفى الخمول بعد الافطار.
واشارت الى انها كانت سابقا تتناول اطعمة سريعة او تتجاهل السحور، والان اصبحت تركز على البروتين مثل البيض واللبن والزبادي والكربوهيدرات المعقدة مثل الشوفان والخبز الاسمر وتقليل الملح لتجنب العطش، وكانت النتيجة طاقة مستقرة طوال اليوم وشعورا اقل بالجوع.
واوضحت انها بدات باستخدام الفرن او القلاية الهوائية بدلا من قلي السمبوسة والكبة، واكتفت بقطعة واحدة بدل عدة قطع، وكان الفرق واضحا في الهضم والشعور بالخفة، وبينت انها تعلمت ان البدء بالتمر والماء ثم الانتظار 10 دقائق قبل الطبق الرئيسي بالاضافة الى الاكل ببطء والانتباه للشبع، ادى الى خسارة بعض الوزن من دون حمية قاسية وتحسن عملية الهضم واختفاء عادة الاكل العاطفي واصبحت اكثر وعيا بعلاقتها مع الطعام.
وخلصت عبير الى ان رمضان فرصة ذهبية لاعادة برمجة عاداتنا الغذائية، وانه ليس شهرا لزيادة الوزن كما يعتقد البعض، مشيرة الى النتائج التي لاحظتها وهي تحسن مستوى الطاقة وفقدان وزن تدريجي ونوم افضل وتحسن في المزاج والتركيز.
نصائح عملية لتغيير العادات الغذائية
بما ان رمضان فرصة ممتازة لتغيير العادات الغذائية، اليك نصائح وارشادات عملية تساعدك لتتخلصي من العادات السيئة بطريقة واقعية ومستدامة:
- عند الافطار، ابدئي بذكاء، ابدئي بالتمر والماء لاعادة توازن السكر في الدم، تناولي شوربة خفيفة قبل الطبق الرئيسي لتقليل الشهية، استخدمي طبقا صغيرا للتحكم في الكمية وكلي ببطء وامنحي جسمك وقتا ليشعر بالشبع 15-20 دقيقة، تجنبي البدء بالمقليات وشرب العصائر المحلاة على معدة فارغة والاكل بسرعة وكانك تعوضين ساعات الصيام.
- اختياراتك الغذائية تصنع الفرق، اختاري المشوي بدل المقلي، اجعلي نصف طبقك خضارا، استبدلي بالحلويات اليومية الفواكه او تمرا مع مكسرات واشربي 6-8 اكواب ماء بين الافطار والسحور، واذا لم تكوني جائعة فعلا لا تاكلي فقط لان الطعام امامك.
- سحور ذكي ويوم اسهل، ركزي على البروتين مثل البيض واللبن والزبادي اليوناني، اضيفي كربوهيدرات معقدة مثل الشوفان والخبز الاسمر، تجنبي السكريات في السحور لانها تزيد الجوع لاحقا.
- غيري سلوكك لا طعامك فقط، لا تاكلي امام التلفاز، ميزي بين الجوع الحقيقي والجوع العاطفي، تحركي بعد الافطار مشي 20-30 دقيقة ولا تحرمي نفسك تماما لان الاعتدال افضل من المنع التام.
- رمضان ليس شهر تعويض الحرمان بل شهر اعادة التوازن، لا تبحثي عن الكمال بل عن التقدم التدريجي.
الاستمرار على العادات الصحية خارج رمضان
خلال شهر رمضان يصوم المسلمون من الفجر حتى غروب الشمس ويمتنعون عن الطعام والشراب ويفطرون عند غروب الشمس بوجبة الافطار ثم يتناولون وجبة السحور قبل الفجر، وتتغير الحالة البدنية والتفاعلات الاجتماعية خلال شهر رمضان مما قد يؤثر على الصحة النفسية، ومع ذلك تشير الادلة الى ان الصيام قد تكون له اثار ايجابية على الصحة العامة فضلا عن تعزيز الصحة النفسية والرفاهية وتحسين المزاج والمساعدة في تخفيف التوتر والقلق والاكتئاب، لذا حافظوا على صحتكم خلال شهر رمضان وتناولوا غذاء متوازنا واشربوا كمية كافية من الماء واعتنوا بانفسكم وبالاخرين.
تزداد الحياة الاجتماعية نشاطا خلال شهر رمضان حيث يستقبل الناس ضيوفا او يستضيفهم الاقارب والاصدقاء وتتركز الزيارات بشكل اساسي على وجبة الافطار وهي وجبة دسمة واحتفالية تقدم فيها اشهى الاطعمة، وخلال شهر رمضان قد لا يمارس البعض النشاط البدني وبالتالي قد يكتسبون وزنا زائدا خلال الشهر وقد لا يتمكن مرضى السكري من السيطرة على حالتهم الصحية بشكل جيد بسبب اتباع عادات غذائية غير صحية.
باتباع ارشادات بسيطة قد تتمكنين من التخلص من العادات الغذائية السيئة من خلال انقاص وزنك وخفض ضغط الدم ومستوى الكوليسترول لديك، وينصح بالاستمرار على هذه العادات حتى خارج ساعات الصيام، فما هي هذه العادات؟
- اشربي الكثير من الماء عشرة اكواب على الاقل وتناولي اطعمة مرطبة مثل الحساء والبطيخ والسلطة الخضراء.
- تجنبي العصائر التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي والعصائر الغازية لان الكافيين قد يزيد من التبول لدى البعض مما قد يؤدي الى الجفاف، تذكري ايضا ان العصائر الغازية المحلاة تزيد من السعرات الحرارية في نظامك الغذائي.
- تجنبي التعرض لاشعة الشمس المباشرة في الاجواء الحارة، من المهم البقاء في مكان بارد ومظلل، جددي طاقتك بتناول افطار صحي ومتوازن.
- تناولي ثلاث تمرات عند الافطار، التمر مصدر ممتاز للالياف، تناولي الكثير من الخضروات لتزويد جسمك بالفيتامينات والعناصر الغذائية الاساسية.
- اختاري الحبوب الكاملة فهي تمد الجسم بالطاقة والالياف.
- استمتعي بتناول اللحوم الخالية من الدهون المشوية او المخبوزة والدجاج منزوع الجلد والسمك للحصول على حصة جيدة من البروتين الصحي.
- بشكل عام تجنبي الاطعمة المقلية والمعالجة الغنية بالدهون او السكر، استمتعي بوجبتك وتجنبي الافراط في الاكل بتناول الطعام ببطء.
- تناولي سحورا خفيفا كل يوم واحرصي على ان يتضمن الخضروات وحصة من الكربوهيدرات مثل الخبز او لفائف الخبز المصنوعة من القمح الكامل واطعمة غنية بالبروتين مثل منتجات الالبان الجبن غير المالح واللبن والحليب او البيض بالاضافة الى الطحينة او الافوكادو كطبق جانبي.
- تجنبي الاكثار من الحلويات وقللي من تناول الدهون والملح، تحتوي الحلويات الشائعة في رمضان على كميات كبيرة من شراب السكر، ينصح بتناول الفواكه الباردة الغنية بالماء مثل البطيخ او الشمام او اية فاكهة موسمية اخرى مثل الخوخ او النكتارين.
- ينصح بالحد من تناول الاطعمة الغنية بالدهون وخاصة اللحوم الدهنية والاطعمة المصنوعة من عجينة الباف باستري او المعجنات المضاف اليها دهون او سمن او زبدة، بدلا عن القلي يفضل استخدام طرق طهي اخرى مثل التبخير والطهي في الصلصات والتقليب السريع في كمية قليلة من الزيت والخبز.
- تجنبي الاطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من الملح مثل النقانق واللحوم والاسماك المصنعة والمملحة والزيتون والمخللات والوجبات الخفيفة والاجبان المالحة وانواع مختلفة من البسكويت الجاهز والسلطات والدهون القابلة للدهن والصلصات مثل المايونيز والخردل والكاتشب.
- عند تحضير الطعام ينصح بتقليل استخدام الملح قدر الامكان وبالطبع يفضل ازالة رشاشة الملح من على المائدة، استخدمي الاعشاب المختلفة لتحسين نكهة الطعام.
- تناولي الطعام ببطء وبكميات مناسبة لاحتياجات كل فرد فالوجبات الكبيرة تسبب حرقة المعدة وعدم الراحة، حاولي ان تتحركي قدر الامكان وان تكوني نشيطة في المساء على سبيل المثال من خلال الذهاب في نزهة يومية منتظمة.






