تعديل صفقة أوبن إيه آي مع البنتاغون يثير جدلا حول استخدام الذكاء الاصطناعي
أثارت التعديلات التي أدخلتها شركة "أوبن إيه آي" على بنود صفقتها مع وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) جدلا واسعا، وذلك عقب موجة انتقادات واسعة النطاق بسبب المخاوف المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي في تقنيات المراقبة الشاملة، حسبما ذكر تقرير لوكالة "إن بي سي" الإخبارية الأمريكية.
وأعلن المدير التنفيذي للشركة، سام ألتمان، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، عن البنود الجديدة، مبينا أن هذه البنود تضمن عدم استخدام الذكاء الاصطناعي أو تقنيات الشركة في أي عمليات مراقبة شاملة.
ووصف ألتمان الصفقة وبنودها في منشور سابق بأنها تبدو متسرعة واستغلالية، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "غارديان" البريطانية.
وجاءت هذه التغييرات بعد موجة انتقادات واسعة بسبب البيان الأولي الذي نشرته الشركة عبر موقعها، وأكد الخبراء لوكالة "إن بي سي" أن البيان يترك المجال مفتوحا أمام البنتاغون لمراقبة الأمريكيين باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأكد ألتمان في بيانه أن البنتاغون لن يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي مع الوكالات الاستخباراتية التابعة له، مثل وكالة الأمن القومي الأمريكية، مضيفا أن حماية الحقوق المدنية للمواطنين أمر بالغ الأهمية ولا يمكن التنازل عنه.
ومن جانبها، أضافت رئيسة شراكات الأمن القومي في "أوبن إيه آي"، كاترينا موليجان، عبر منشور في حسابها على منصة "إكس"، أن مكونات الاستخبارات الدفاعية مستثناة من اتفاقية "أوبن إيه آي" والبنتاغون، مشيرة إلى أن الشركة على استعداد للعمل مع الوكالات الاستخباراتية إذا توفرت الضمانات المناسبة.
ورغم ذلك، لم تنجح جهود "أوبن إيه آي" في طمأنة جميع المستخدمين، إذ أكد العضو السابق في الكونغرس الأمريكي والمستشار العام للجيش، براد كارسون، في حديثه مع "إن بي سي" أن الشفافية التامة حول بنود التعاون واللغة المستخدمة في العقود ضرورية لضمان مصداقية الطرفين.
وفي سياق متصل، كشف تقرير نشره موقع "تيك كرانش" التقني أن معدل حذف تطبيق "شات جي بي تي" ارتفع بشكل كبير واقترب من 300% عقب الإعلان عن الصفقة الجديدة مع البنتاغون، وذلك مقارنة بـ 9% في الأيام المعتادة.
وعلى النقيض، شهد تطبيق "كلود"، الذي تقدمه المنافسة "آنثروبيك"، ارتفاعا في التحميلات اليومية بمعدل وصل إلى 51%، وذلك عقب رفض الشركة تقديم تقنياتها للبنتاغون، مؤكدة أنها لن تسمح باستخدام الذكاء الاصطناعي في المراقبة الشاملة أو صناعة الأسلحة ذاتية التشغيل.
ويشير تقرير "إن بي سي" إلى أن "آنثروبيك" كانت شركة الذكاء الاصطناعي الوحيدة التي يمكن استخدامها في المهام السرية والحساسة داخل البنتاغون، ولكن بسبب الخلافات انقطعت علاقة الشركة بالحكومة الأمريكية بشكل كامل، ويتوقع أن تأخذ أوبن إيه آي مكانها.






