«الرئيس الأمريكي رجل أفعال، انتظروا» .. رسالة مجهولة تهز هواتف الإيرانيين
تلقت هواتف آلاف الإيرانيين رسالة نصية غامضة من مصدر مجهول، تضمنت عبارة صادمة: "الرئيس الأمريكي رجل أفعال، انتظروا"، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول مقصدها وموعدها.
وأثارت الرسالة قلقا بين المواطنين، وانتشرت موجة من التكهنات على منصات التواصل الاجتماعي، وسط غموض حول الجهة المرسلة ودوافعها.
وبحسب وكالة فارس الإيرانية، فقد تم إرسال هذه الرسالة، أمس الاثنين، إلى حوالي 50 ألف رقم، من خلال اختراق أحد أنظمة إرسال الرسائل الإعلانية الجماعية.
وجاء ذلك بعد أن أمهل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إيران 10 أيام لإبرام "صفقة مجدية" في المباحثات الجارية بين الطرفين، أو مواجهة "أمور سيئة".
ونقل موقع أكسيوس عن أحد مستشاري ترمب قوله إن الرئيس يشعر بالضجر من محيطه الذي يحذره من الدخول في حرب مع إيران، لكنه يعتقد أن هناك احتمالا بنسبة 90% لحدوث عمل عسكري خلال الأسابيع المقبلة.
وتأتي الرسالة بعد جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، حيث أعلن الطرفان عزمهما على مواصلة المباحثات، في حين يستمر الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، بما في ذلك نشر حاملة طائرات على بُعد مئات الكيلومترات من سواحل إيران.
وقد أثارت الرسالة موجة واسعة من الردود بين النشطاء والمغردين، إذ اعتبر بعضهم أن هذه الخطوة تدخل ضمن الحرب النفسية لإرباك النظام الإيراني.
وأضافوا أن هذا الأسلوب تم استخدامه بطريقة مشابهة عبر الاتصال المباشر بالهواتف الثابتة لعدد من مقرات الوحدات العسكرية للجيش العراقي السابق قبل غزو العراق عام 2003، حيث كانت الرسائل تطلب من الضباط والجنود ترك وحداتهم والعودة إلى منازلهم من أجل سلامتهم أو مواجهة الموت.
ورأى مغردون أن هذه الرسائل ليست مجرد رسائل عابرة، بل تمثل الصفحة الأولى من فصول معركة إستراتيجية محتدمة بين واشنطن وطهران، حيث تُختبر القوى النفسية والإعلامية قبل التحرك العملي على الأرض، في مؤشر واضح على أن الحرب المقبلة قد تُخاض بالكلمات قبل أن تُخاض بالأفعال.
وأشار آخرون إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم أسلوبا مشابها في غزة والضفة الغربية، عبر رسائل نصية ضمن الحرب الإعلامية وزعزعة معنويات المواطنين.
وكتب أحد النشطاء: "رسائل مجهولة بهذا الشكل ليست صدفة… إنها حرب نفسية تُدار في الخفاء قبل أن تُدار في العلن".
ورأى آخرون أن التواصل مع الشعوب بهذه الطريقة يتجاوز حدود مجرد رسالة عابرة، مؤكدين أن الأيام القادمة ستكشف من يلوّح بالكلمات ومن يتحرك بالأفعال، في إشارة إلى أن الصراع النفسي والإعلامي قد يسبق المواجهة الفعلية.
وأشار خبراء إلى أن الرسائل النصية المجهولة أصبحت أداة متكررة في الحروب النفسية الحديثة، حيث تُستخدم لإثارة القلق، وزرع الشكوك، ورفع مستوى الانتباه لدى الجمهور المستهدف، لتصبح جزءًا من إستراتيجية أكبر للتحكم في المعنويات قبل أي تحرك ميداني.






