مجلس السلام يبحث 4 ملفات رئيسية حول غزة في واشنطن
يعقد "مجلس السلام" برئاسة الرئيس الاميركي دونالد ترمب اجتماعه الاول اليوم الخميس لبحث الاوضاع في قطاع غزة، وذلك في ظل استمرار الهجمات الاسرائيلية وتعثر المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار بسبب عدم حسم بنود رئيسة تشمل نزع سلاح "حماس" وانسحاب اسرائيل من القطاع ونشر قوات الاستقرار.
قال خبراء لـ"الشرق الاوسط" ان الاجتماع سيناقش البنود غير المحسومة وملف الاعمار وعمل "لجنة ادارة القطاع"، مع احتمال طرح قضية نهب اسرائيل للاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. واضاف الخبراء ان مشاركة اسرائيل في الاجتماع قد تحد من حضور المختلفين معها.
بين نيكولاي ميلادينوف الممثل السامي لـ"مجلس السلام" لشبكة "سي ان ان" ان اجتماع اليوم الخميس سيناقش مسار تمكين "لجنة غزة" من دخول القطاع وضمان وقف انتهاكات وقف اطلاق النار وتقديم المساعدة الانسانية بسرعة.
ملفات رئيسية على طاولة البحث
اوضح ميلادينوف ان الاجتماع سيتناول ايضا "مسار بدء عملية نزع السلاح في غزة وانسحاب القوات الاسرائيلية للسياج الحدودي وتنفيذ خطة ترمب المكونة من 20 بندا ومنها اعادة الاعمار في غزة وضمها الى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية".
حذر ميلادينوف من ان عدم "توافق كل الاطراف على هذه المسارات وتوحيد الجهود سيكون استئناف الحرب والاخطر من استئناف الحرب هو ترسيخ الوضع الراهن بسيطرة (حماس) على نحو 50 في المائة من اراضي غزة وخضوع بقية المساحة لسيطرة اسرائيل".
كشف مصدر لموقع "والاه" العبري الاربعاء ان تقديرات المؤسسة الامنية الاسرائيلية تشير الى ان ترمب سيعلن في اجتماع "مجلس السلام" دخول القوة الدولية الى قطاع غزة وبدء عملية نزع سلاح "حماس" والاعمار.
مشاركة دولية وترقب للنتائج
كانت اندونيسيا الدولة الوحيدة التي اعلنت حتى الان عزمها ارسال قوات الى غزة، في وقت ترفض اسرائيل اي وجود لقوات تركية في القطاع. وقال المتحدث باسم الجيش الاندونيسي دوني برامونو الاثنين الماضي ان جاكرتا تجهز الف عسكري لاحتمال ارسالهم الى قطاع غزة بحلول اوائل ابريل (نيسان) المقبل ضمن القوة المقترحة متعددة الجنسيات.
يرى الدكتور طارق فهمي استاذ العلوم السياسية والمتخصص في الشانين الفلسطيني والاسرائيلي ان الاجتماع الاول سيكون تاسيسيا للمجلس وسيركز على جمع مصادر تمويل لبدء عمله وضم اكبر عدد من الدول المعنية والمؤثرة، لافتا الى ان ملفي نشر قوات الاستقرار ونزع السلاح سيكونان الابرز.
يتفق الدكتور ايمن الرقب المحلل السياسي الفلسطيني مع فهمي، مشيرا الى ان نزع سلاح "حماس" ونشر قوات الاستقرار مع قوات شرطة فلسطينية وعمل لجنة التكنوقراط ستكون ملفات رئيسة في اللقاء، وسيطرح معها ملف الضفة الغربية ونهب اسرائيل للاراضي. وتوقع الرقب ان يعمل ترمب على حلحلة بعض القضايا لابراز نجاح المجلس الذي يراسه.
مصر وتركيا والمكسيك في دائرة الضوء
اعلنت القاهرة مشاركة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاجتماع في "اطار الدور المصري لدفع جهود السلام الشامل والعادل وتاكيدا لدعم موقف وجهود ترمب الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من غزة" بحسب بيان لمجلس الوزراء الاربعاء.
اعرب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في تصريحات الاربعاء عن امله في ان يسهم "مجلس السلام" في تحقيق الاستقرار الدائم ووقف النار والسلام المنشود في قطاع غزة، لافتا الى ان وزير الخارجية هاكان فيدان سيمثل بلاده في الاجتماع.
اعلنت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم في تصريحات الاربعاء ان الاجتماع لا يشمل مشاركة كاملة للطرفين (في اشارة لعدم حضور فلسطين)، لذلك ستكون مشاركة المكسيك محدودة.
يرى فهمي انه لا بديل عن مشاركة مصر بثقلها واهميتها في المنطقة، موضحا ان مشاركة اسرائيل تاتي في اطار معادلة نصف حل حتى لا يتضح انها مخالفة لرغبات ترمب، لكن في الوقت ذاته ستعمل على تعطيل قرارات المجلس عمليا والاستمرار في خروقاتها وهجماتها.
يعتقد الرقب ان مشاركة مصر مهمة للغاية بخبرتها الدولية سواء ميدانيا او تفاوضيا في ملف غزة، وسط تعويل على تاثير ايجابي لها في المشهد.
